تكريم فاروق جويدة بوسام ماسبيرو خلال صالون الهيئة الوطنية للإعلام
كرمت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، الشاعر فاروق جويدة، بمنحه “وسام ماسبيرو”، وذلك خلال استضافته في صالون ماسبيرو الثقافي، مساء الأربعاء، بحضور عدد من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشهدت الأمسية حديثًا مطولًا للشاعر الكبير عن رحلته الأدبية والصحفية الممتدة لعقود، وما قدمه من إسهامات بارزة في الحياة الثقافية والفكرية المصرية والعربية، إلى جانب استعراضه لمحطات مهمة في مسيرته المهنية داخل مؤسسة الأهرام، التي بدأ بها محررًا بالقسم الاقتصادي، قبل أن يتولى مهام سكرتير التحرير ثم رئاسة القسم الثقافي.
جويدة يستعيد ذكريات رموز القوة الناعمة
وتحدث فاروق جويدة خلال اللقاء عن علاقاته وصداقاته بعدد من رموز القوة الناعمة المصرية والعربية، مستعيدًا ذكرياته مع الموسيقار محمد عبد الوهاب، والدكتور أحمد زويل، والشاعر نزار قباني، والكاتب محمد حسنين هيكل، والفنانة أم كلثوم، والدكتور مجدي يعقوب، مؤكدًا أن تلك الشخصيات لعبت دورًا مهمًا في تشكيل الوعي الثقافي العربي.
كما تطرق إلى تجربته مع الشعر والمسرح الصحفي والثقافي، مشيرًا إلى أن الكلمة ظلت دائمًا وسيلته للتعبير عن قضايا الإنسان العربي وهمومه الوطنية والإنسانية.
فاروق جويدة رمز من رموز القوة الناعمة
ومن جانبه، أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن تكريم فاروق جويدة يأتي تقديرًا لمسيرته الطويلة وعطائه الأدبي والثقافي، مشيرًا إلى أنه يمثل أحد أبرز رموز القوة الناعمة المصرية.
وقال المسلماني إن وجود الشاعر الكبير داخل صالون ماسبيرو الثقافي يمثل “إضافة مهمة لمسيرة الصالون الثقافي وللجمهور المصري والعربي”، لما يحمله من قيمة أدبية وفكرية كبيرة، ولما قدمه من أعمال أثرت الوجدان العربي عبر سنوات طويلة.

مسيرة أدبية ممتدة
ويُعد فاروق جويدة واحدًا من أبرز شعراء جيله في حركة الشعر العربي المعاصر، حيث تنوعت أعماله بين القصيدة العمودية والشعر الحديث والمسرح الشعري، وقدم للمكتبة العربية أكثر من 20 كتابًا، من بينها 13 مجموعة شعرية.
كما قدم ثلاث مسرحيات شعرية بارزة هي: “الوزير العاشق”، و“دماء على ستار الكعبة”، و“الخديوي”، والتي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا في عدد من المهرجانات المسرحية.
وترجمت أعماله إلى عدة لغات عالمية، من بينها الإنجليزية والفرنسية والصينية، كما تناولت عدد من الدراسات والرسائل الجامعية تجربته الشعرية والإبداعية.
قصائد مغناة وأثر جماهيري واسع
وارتبط اسم فاروق جويدة بعدد من القصائد المغناة التي حققت انتشارًا واسعًا في العالم العربي، حيث غنى له كاظم الساهر “لو أننا لم نفترق”، و“من قال إن النفط أغلى من دمي”، كما غنت له الفنانة سمية قيصر قصيدة “في عينيك عنواني”، وقدمت فرق عربية أخرى أعمالًا مستوحاة من أشعاره، بينها قصيدة “اغضب”.
ويواصل صالون ماسبيرو الثقافي استضافة عدد من الرموز الفكرية والثقافية والفنية، في إطار خطة الهيئة الوطنية للإعلام لتعزيز الدور الثقافي والإبداعي لماسبيرو، وإعادة تقديم رموز الفكر والفن للأجيال الجديدة.