بلومبيرج: نجاح عبور سفينتين محملتين بوقود الطهي عبر مضيق هرمز
أكدت وكالة بلومبيرج بأن تقاريراً استندت إلى أحدث البيانات المستمدة من مواقع تتبع حركة السفن والملاحة الدولية يفيد بأن هناك سفينتين عملاقتين محملتين بوقود الطهي المخصص للاستهلاك المنزلي قد نجحتا في عبور مضيق هرمز، في رحلة تهدف للوصول إلى الموانئ الهندية.
تحديات أمنية
وتأتي هذه الخطوة الملاحية في ظل تحديات أمنية بالغة وصعوبات لوجستية ناتجة عن استمرار القيود والرقابة المشددة المفروضة من قبل القوات الأمريكية والإيرانية على حد سواء في هذا الممر المائي الحيوي.
وقد كشفت البيانات التقنية أن الناقلة التي تحمل اسم سيمي وهي إحدى الناقلات المتخصصة في نقل الغاز البترولي المسال قد تم رصد موقعها في مياه خليج عمان خلال اليوم الخميس بعد أن لجأ طاقمها إلى إجراء تقني يتمثل في إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها لتفادي الرصد لفترة زمنية محددة.
بينما تعرضت الناقلة الأخرى التي تدعى إن في صن شاين لانقطاع في إرسال بياناتها الملاحية وتوقفت عن العمل بشكل مفاجئ فور إتمامها عملية عبور المضيق مباشرة، وبانضمام هاتين الناقلتين يرتفع المجموع الكلي للسفن الكبيرة والمحملة بمشتقات الطاقة من نفط خام ووقود وغاز والتي استطاعت اجتياز مضيق هرمز منذ يوم الأحد الماضي ليصل إلى تسع سفن.
مصفاة الرويس
وبالنظر إلى تفاصيل الشحنات والمصادر فقد تبين أن الناقلة إن في صن شاين قد أتمت تحميل شحنتها من غاز البترول المسال من مصفاة الرويس الواقعة في دولة الإمارات العربية المتحدة وقد تم رصد آخر إحداثيات لموقعها الجغرافي في المنطقة الواقعة شرق جزيرة لارك التابعة للسيادة الإيرانية في وقت مبكر من فجر يوم الخميس.
مع الإشارة إلى أن وجهتها النهائية هي ميناء مانغالور في الهند، وفي سياق متصل تواصل الناقلة سيمي مهمتها في نقل الوقود انطلاقاً من ميناء رأس لفان في دولة قطر متجهة نحو ميناء كاندلا الواقع في المنطقة الغربية من الهند.
خط الحصار الأمريكي
وعلى الرغم من نجاح هذه السفن في المرور إلا أن المشهد الملاحي لا يخلو من التعقيدات حيث لا تزال ناقلة النفط العملاقة التي تحمل اسم أجيوس فانوريوس واحد وهي السفينة المحملة بالنفط الخام العراقي والمتجهة أساساً إلى فيتنام راسية في مياه خليج عمان دون القدرة على مواصلة رحلتها وذلك بعد أن تدخلت البحرية الأمريكية وأجبرتها على التراجع والعودة من حيث أتت.
كما تشير التقارير الميدانية إلى أن بعضاً من تلك السفن التسع التي ورد ذكرها لا تزال عالقة أو متواجدة ضمن نطاق ما يُعرف بخط الحصار الأمريكي مما يعكس حجم التوتر العسكري والسياسي الذي يخيم على حركة إمدادات الطاقة العالمية في تلك المنطقة الحساسة.