رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل حول التصويت لمتسابق إسرائيل يشعل أزمة جديدة بمسابقة "يوروفيجن"

مسابقة يوروفيجن 2026
مسابقة "يوروفيجن" 2026

أعاد الجدل المتصاعد بشأن حملات التصويت المكثف لصالح إسرائيل في مسابقة "يوروفيجن" 2026، فتح باب الخلافات داخل أوروبا حول نزاهة المسابقة وحدود التداخل السياسي فيها، في أزمة باتت تهدد صورة الحدث الغنائي الأشهر في القارة الأوروبية.

 

اتهامات بتزييف التصويت

 

مسابقة “يوروفيجن”
مسابقة “يوروفيجن”

وتزايدت الانتقادات خلال الأسابيع الأخيرة بعد اتهامات بتكثيف حملات دعائية تحث الجمهور على التصويت للمشارك الإسرائيلي، وهو ما دفع اتحاد البث الأوروبي، الجهة المنظمة للمسابقة، إلى مراجعة قواعد الدعاية وآليات التصويت، وسط مخاوف من تأثير الحملات المدعومة رسميا على نتائج المنافسة.
وبحسب تقارير أوروبية، جاءت الأزمة الجديدة لتضيف مزيدا من التوتر إلى الجدل القائم بالفعل حول استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقة، في ظل الانقسام الأوروبي بشأن الحرب في غزة، واعتبرت بعض هيئات البث الأوروبية أن ما يحدث يعكس "ازدواجية معايير"، خاصة بعد قرار استبعاد روسيا من المسابقة عام 2022 عقب الحرب في أوكرانيا، مقابل استمرار مشاركة إسرائيل رغم الضغوط السياسية والاحتجاجات المتزايدة.

 

اعتراضات أوروبية

 

وأشارت تقارير إلى أن عددا من الدول الأوروبية أبدى اعتراضات واضحة على مشاركة إسرائيل، بينما ارتفعت أصوات داخل الأوساط الفنية والإعلامية تطالب بمراجعة موقف اتحاد البث الأوروبي، كما شهدت بعض الدول دعوات شعبية لمقاطعة المسابقة أو الحد من التفاعل معها احتجاجا على ما يعتبره منتقدون تسييسا متزايدا للحدث الفني.
وفي خضم هذه الأزمة، سلط تقرير أوروبي الضوء على الانقسامات التي تضرب "يوروفيجن" من الداخل، حيث باتت إدارات بث وطنية تضغط باتجاه إعادة النظر في آليات اتخاذ القرار داخل المسابقة، معتبرة أن الحفاظ على مصداقية الحدث يتطلب وضوحا أكبر في المعايير المطبقة على الدول المشاركة.

من جانبها، دافعت الجهات المنظمة عن موقفها، مؤكدة أن "يوروفيجن" مسابقة بين هيئات بث عامة وليست بين حكومات، وأن الهدف الأساسي يظل الاحتفاء بالموسيقى والثقافات المختلفة بعيدا عن الصراعات السياسية، إلا أن هذا التبرير لم ينجح في تهدئة الانتقادات، خاصة مع استمرار الاحتجاجات المرتبطة بمشاركة إسرائيل.

 

أزمة غير مسبوقة

 

وفي الوقت نفسه، تصاعدت المخاوف من أن تؤثر الأزمة الحالية على شعبية المسابقة ومستقبلها، بعدما تحولت النقاشات حول الأغاني والمنافسة الفنية إلى جدل سياسي واسع النطاق، ويؤكد مراقبون أن "يوروفيجن" تواجه اختبارا صعبا هذا العام، مع تزايد الضغوط من جهات أوروبية تطالب بتوضيح قواعد المشاركة والتصويت بشكل أكثر شفافية.
كما أثارت الاحتجاجات الشعبية المصاحبة للحدث مخاوف أمنية وتنظيمية، خاصة مع توقع تنظيم مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين وأخرى داعمة لإسرائيل خلال الفعاليات، ما يضع المدينة المستضيفة والمنظمين أمام تحديات إضافية تتجاوز الجانب الفني للمسابقة.
ومع استمرار الانقسام الأوروبي، يبدو أن أزمة "يوروفيجن" 2026 لن تتوقف عند حدود المنافسة الموسيقية، بل قد تفتح نقاشا أوسع حول طبيعة المسابقة نفسها، وما إذا كان بإمكانها الاستمرار كحدث فني منفصل عن التحولات السياسية الكبرى التي تشهدها القارة والعالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء