جمال عبيد: خطة ترامب ليست الأمثل مصر تلعب دوراً محورياً في التوافق العربي| فيديو
قال جمال عبيد، عضو هيئة القيادة العليا لحركة فتح، إن خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ربما لا تمثل الحل الأمثل أو الأفضل للشعب الفلسطيني، لكنها ربما تكون "الأمر الممكن" في ظل التعقيدات والصراعات الدولية والإقليمية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والتي تجاوزت ثمانية عقود من النزاع المستمر، موضحًا أن القضية الفلسطينية تواجه تحديات كبيرة تتطلب دراسة واقعية للخيارات المتاحة على الأرض، مع الأخذ في الاعتبار الضغط الدولي والإقليمي الذي يحيط بالملف الفلسطيني.
وأشار جمال عبيد، خلال مداخلة له عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الشعب الفلسطيني عانى على مدى عامين كاملين من مذبحة مستمرة نتيجة الصراعات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الفلسطينيين لا يمكنهم الاستمرار في دفع فاتورة هذه المعادلات السياسية والصراعات، وأن أي خطة مستقبلية يجب أن تراعي حقوق الشعب الفلسطيني وتضمن وقف هذه المأساة الإنسانية.
الدور العربي بقيادة مصر
أشاد جمال عبيد، بالموقف العربي والإسلامي، وبالجهود التي تبذلها اللجنة العربية الإسلامية بقيادة مصر لإحداث اختراق في الموقف الأمريكي والمساهمة في صياغة بنود هذه الخطة بما يتوافق مع المبادئ العربية والإسلامية والقناعات الفلسطينية، فضًلا عن أن هذه الجهود تمثل دعماً محورياً لتحقيق توازن في المعادلات الدولية، وتخفيف الضغوط عن الشعب الفلسطيني، مع ضرورة مراعاة الحقوق التاريخية للفلسطينيين في أي خطة مستقبلية.
وأكد جمال عبيد، أن الدور المصري في قيادة الحوار العربي والإسلامي أسهم في تقديم رؤية متكاملة لعدد من القضايا البنيوية داخل الخطة الأمريكية، بما يسهم في حماية مصالح الفلسطينيين وتحقيق أكبر قدر من العدالة السياسية، مع مراعاة الظروف الإقليمية والدولية التي تحيط بالقضية الفلسطينية.
تقدير الدعم للشعب الفلسطيني
أوضح جمال عبيد، أنه يقدر كل من قاتل إلى جانب الشعب الفلسطيني أو قدم الدعم للشعب الفلسطيني، سواء من خلال المساندة العسكرية أو الإنسانية، مؤكداً أن كل من ساهم في توفير شريان الحياة ووقف المذبحة والإبادة له دور كبير في دعم القضية الفلسطينية، مشددًا على أن أي مبادرة مستقبلية تحتاج إلى دراسة دقيقة، وتقييم مستمر، والكثير من النقاشات الداخلية والخارجية لضمان نجاحها وتحقيق أهدافها الإنسانية والسياسية.
وأشار جمال عبيد، إلى أن الاستفادة من الخبرات الدولية، والضغط السياسي من قبل الدول العربية والإسلامية، يمثلان ركيزة أساسية لتقليل المخاطر وتحقيق حلول قابلة للتطبيق على الأرض، بما يضمن استمرار الشعب الفلسطيني في حماية حقوقه ومصالحه الوطنية.

ضرورة الحوار والدراسة
وتابع جمال عبيد، أن المبادرات السياسية تحتاج إلى دراسة شاملة، تشمل تقييم جميع بنود الخطة الأمريكية والتأكد من توافقها مع الرؤى العربية والإسلامية، وكذلك القناعات الفلسطينية، مؤكدًا أن النقاش المستمر والمفتوح ضروري للوصول إلى حلول عملية ومستدامة، مع ضرورة مراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، خصوصاً في ظل استمرار المعاناة اليومية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.
واختتم جمال عبيد، بالتشديد على أن الفهم الواقعي للملفات الإقليمية والدولية، والعمل على صياغة استراتيجيات متوازنة، يمثل الطريق الأمثل لتحقيق السلام العادل والشامل، مع ضمان حقوق الفلسطينيين التاريخية والسياسية، معتبرًا أن أي خطوة يجب أن تراعي التوازن بين الواقع السياسي والتطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني، مع الاستفادة من الدعم العربي والإسلامي لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.