رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قانون الأسرة 2026.. ضوابط جديدة لسفر المحضون وتوثيق الطلاق

 قانون الأسرة الجديد
قانون الأسرة الجديد

يعد قانون الأسرة الجديد لعام 2026 من أكثر القوانين التي تترقبها الأسرة المصرية خلال الفترة الحالية، نظرًا لما يتضمنه من تعديلات جوهرية تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين الوالدين بعد الانفصال، ووضع إطار قانوني أكثر وضوحًا لحماية حقوق الأطفال وضمان تحقيق التوازن بين أطراف الأسرة. 

ويولي مشروع القانون اهتمامًا خاصًا بملف سفر الأم بالمحضون دون إذن الأب، إلى جانب استحداث ضوابط جديدة تهدف إلى حماية مصلحة الطفل والحفاظ على حق الرؤية والاستضافة ومنع أي نزاعات قد تؤدي إلى الإضرار بالروابط الأسرية.

ووفقًا للتعديلات الأخيرة الواردة بمشروع القانون، فإن "حق الانتقال بالمحضون" لم يعد خاضعًا للتقدير الشخصي أو الاجتهادات الفردية، بل أصبح محكومًا بمجموعة من الضوابط والإجراءات القانونية التي تضمن عدم الإخلال بحقوق الأب أو تعريض الطفل لما يُعرف بـ "الاختطاف الدولي"،وتسعى هذه الإجراءات إلى تحقيق التوازن بين حق الأم في رعاية المحضون وحق الأب في متابعة أبنائه والحفاظ على صلته المباشرة بهم.

ومن أبرز الحالات التي نص عليها القانون لمنع سفر الأطفال دون الحصول على موافقة كتابية من الأب، حالة السفر بغرض الإقامة الدائمة خارج البلاد، إذ يمنع القانون سفر الأم بالمحضون إلى دولة أخرى إذا ترتب على ذلك انقطاع صلة الرحم مع الأب أو تعذر ممارسة حق الرؤية والاستضافة بصورة طبيعية، ويأتي هذا التوجه في إطار الحرص على عدم استخدام السفر كوسيلة لإبعاد الطفل عن أحد والديه أو التأثير سلبًا على استقراره النفسي والاجتماعي.

كما اشترط مشروع القانون ضرورة وجود “إذن كتابي” موثق من الأب قبل اتخاذ إجراءات استخراج تأشيرة السفر الخاصة بالمحضون، على أن يتم توثيق هذه الموافقة بالشهر العقاري أو أمام الجهات المختصة، بما يضمن وجود مستند رسمي معتمد يحفظ حقوق جميع الأطراف ويمنع أي نزاعات مستقبلية تتعلق بسفر الطفل.

ومن بين الضوابط الجديدة أيضًا، منح الأب الحق في التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر وقتي بمنع سفر الطفل، وذلك في حال وجود مخاوف جدية من سفر الأم بالمحضون دون عودة أو في حال الاشتباه بإمكانية الإضرار بحقوقه القانونية في الرؤية والاستضافة. ويتضمن القرار في هذه الحالة إدراج اسم الطفل على قوائم الترقب والمنع من السفر لحين الفصل في النزاع وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لذلك.

وفي سياق متصل، تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة إعادة تنظيم إجراءات إعلان وتوثيق الطلاق، من خلال استحداث آليات أكثر صرامة لإخطار الزوجة رسميًا بوقوع الطلاق، بما يضمن الحفاظ على حقوقها القانونية والمالية المترتبة على إنهاء العلاقة الزوجية. 

وينص المشروع على أن توثيق الطلاق لا يقتصر فقط على إثبات الواقعة، وإنما يمتد إلى إلزام جهة التوثيق المختصة، سواء كانت مكاتب المأذونين أو الجهات الإدارية المعنية، بإخطار الزوجة رسميًا بوقوع الطلاق وتحديد تاريخه بصورة دقيقة، بما يحقق العلم القانوني المعتبر ويمنع أي تلاعب قد يترتب عليه ضياع الحقوق أو النزاع حول توقيت وقوع الطلاق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء