لماذا ارتفعت أسعار القهوة؟.. شعبة البن تكشف التفاصيل الكاملة
تواصل أسعار القهوة والبن في الأسواق المحلية والعالمية التحرك نحو مستويات مرتفعة خلال الفترة الحالية، مدفوعة بسلسلة من الضغوط العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والتأمين، إلى جانب القيود الأوروبية الجديدة على استيراد البن، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البن داخل السوق المصرية، خاصة مع اعتماد مصر بصورة كاملة على الاستيراد من الخارج.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق السلع الغذائية العالمية حالة من الترقب بسبب استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل البحري، بالتزامن مع تغيرات مناخية حادة ضربت الدول الرئيسية المنتجة للبن، وعلى رأسها البرازيل وفيتنام، ما تسبب في تراجع الإنتاج العالمي وارتفاع الأسعار في البورصات الدولية.
زيادة أسعار البن
وسجلت أسعار البن والقهوة في الأسواق المحلية زيادات متفاوتة خلال الأشهر الأخيرة، حيث تراوح سعر البن السادة الشعبي بين 420 و520 جنيهًا للكيلو بحسب الجودة والمنشأ، بينما سجل البن المحوج مستويات تتراوح بين 500 و650 جنيهًا للكيلو في بعض المحال التجارية الكبرى، في حين تخطت بعض أنواع القهوة المستوردة الفاخرة حاجز 800 جنيه للكيلو.
كما ارتفعت أسعار عبوات القهوة سريعة التحضير بمختلف أحجامها نتيجة زيادة تكاليف الاستيراد والنقل، وسط توقعات باستمرار التحركات السعرية خلال الفترة المقبلة مع استمرار الضغوط العالمية على سوق البن.
شعبة البن توضح الأسباب
وقال حسن فوزي رئيس شعبة البن باتحاد الغرف التجارية، إن القهوة تعد من أكثر السلع تأثرًا بالأزمات الاقتصادية والمناخية، موضحًا أن موجات الجفاف والفيضانات والتغيرات المناخية التي ضربت الدول المنتجة للبن أثرت بصورة مباشرة على حجم الإنتاج العالمي، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
وأضاف “فوزي”، في تصريحات له، أن الفترة الماضية شهدت كذلك ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الطاقة والشحن والتأمين، إلى جانب زيادة مدة الاستيراد وارتفاع التكاليف المرتبطة بالدولار، وهو ما انعكس على أسعار البن في الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
وأوضح أن السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بأي أزمة تخص البن عالميًا، نظرًا لاعتمادها الكامل على الاستيراد، مشيرًا إلى أن أي تغيرات مناخية في البرازيل أو فيتنام تؤدي فورًا إلى تحركات سعرية داخل السوق المحلية.
قيود أوروبية جديدة
وأشار رئيس شعبة البن إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض قيودًا جديدة على استيراد البن المرتبط بإزالة الغابات، حيث يمنع استيراد البن المزروع في أراض تعرضت لإزالة الغابات بعد 31 ديسمبر، الأمر الذي ألزم المستوردين بتقديم بيانات دقيقة تتضمن خرائط المزارع ومواقعها باستخدام أنظمة التتبع الجغرافي.
وأكد أن هذه الاشتراطات الجديدة زادت من الضغوط على سوق البن العالمي، خاصة مع استمرار الأزمات الاقتصادية العالمية وتعطل سلاسل الإمداد، وهو ما ساهم في رفع تكلفة الاستيراد والإنتاج على الشركات والمستوردين.
وتشير التوقعات إلى استمرار حالة التقلب في أسعار البن والقهوة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تأثير التغيرات المناخية على الدول المنتجة، غير أن بعض التقديرات ترجح إمكانية تراجع الأسعار تدريجيًا حال تحسن معدلات الإنتاج الزراعي واستقرار تكاليف الشحن والطاقة عالميًا.