رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أقمار صناعية تكشف.. خزانات جزيرة خرج تفيض بالنفط بعد الحصار

جزيرة خرج
جزيرة خرج

أشارت تقارير استخباراتية  إلى أن استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على موانيء إيران، منذ الثالث عشر من شهر أبريل الماضي، قد أدى إلى وصول خزانات النفط في جزيرة "خرج" الاستراتيجية إلى مستويات تقترب من أقصى طاقتها الاستيعابية. 

امتلاء مخازن النفط

وقد كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية الأوروبية عن أنه في أيام الثامن والتاسع والحادي عشر من مايو الجاري، حيث لم يتم رصد أي ناقلات نفط راسية عند أرصفة الجزيرة استعداداً للإبحار، وهو ما يمثل توقفاً واضحاً لحركة الشحن التقليدية.

وكانت السلطات الإيرانية قد لجأت في وقت سابق إلى مواصلة عمليات تحميل الشحنات النفطية وتعبئة السفن في جزيرة خرج، بهدف استخدام تلك الناقلات كمستودعات تخزين عائمة وسط مياه الخليج، وذلك بعد أن منعت البحرية الأمريكية مرورها إلى الخارج، وفقاً لما نقلته وكالة "بلومبرغ". 

وتظهر بيانات الأقمار الصناعية أن هذا التكدس جعل المخازن النفطية في الجزيرة على وشك الامتلاء التام، وفي حال استمرار هذا العجز عن التصدير وتوقف العمليات في "خرج"، فإن الضغوط ستتفاقم بشكل كبير على ما تبقى من مرافق التخزين المتاحة في عموم البلاد.

خفض معدل الإنتاج

ورغم أن التقديرات الدقيقة بشأن السعة التخزينية المتبقية لدى طهران لا تزال تفتقر إلى الوضوح التام، إلا أن الخبراء يرجحون أنه في حال وصول جميع الخزانات إلى طاقتها القصوى، فإن إيران ستجد نفسها مضطرة لخفض معدلات الإنتاج النفطي بشكل أكبر مما هو عليه الآن، علماً بأنها كانت قد قلصت جزءاً من إنتاجها بالفعل في فترات سابقة.

 وقد أكدت صور القمر الصناعي الأوروبي "سنتينل-2" بتاريخ 11 مايو أن جميع الأرصفة المخصصة للشحن في جزيرة خارك باتت خالية تماماً من السفن، وهو وضع تكرر رصده في الصور الملتقطة قبل ذلك التاريخ بيومين.

التخزين العائم وتراكم السفن


منذ منتصف شهر أبريل الماضي، وبعد أن أخفقت السفن الإيرانية في عبور مياه الخليج دون التعرض لمخاطر المصادرة أو الاستهداف من قبل القوات البحرية الأمريكية، بدأت طهران بشكل مكثف في تحويل ناقلات النفط إلى مخازن عائمة.

 وتشير الإحصائيات إلى تزايد مضطرد في عدد السفن الراسية شرق جزيرة خرج خلال الأسابيع الأخيرة؛ حيث قفز عدد ناقلات النفط العملاقة من ثلاث سفن فقط في 11 أبريل (قبل فرض الحصار بيومين) إلى ما لا يقل عن 18 ناقلة من أحجام وتصنيفات مختلفة بحلول 11 مايو، كما رُصد تجمع لناقلات أخرى قبالة ميناء "تشابهار" القريب من الحدود الباكستانية.

وعلى الرغم من صعوبة تحديد عدد الناقلات المحملة بالكامل مقارنة بالفارغة منها، إلا أن التوقعات تشير إلى أن السفن التي زارت أرصفة "خارك" ثم انتقلت للرسو في المناطق المجاورة تحمل في بطونها شحنات نفطية جاهزة.

 

المؤشرات التقنية لامتلاء الخزانات


ومع الملاحظات التي تشير إلى توقف عمليات التحميل، أوضحت التحليلات العميقة لصور الأقمار الصناعية أن خزانات التخزين البرية في جزيرة خارك قد بلغت ذروتها. 

 

وتعتمد هذه التحليلات على مراقبة "الأسقف العائمة" لهذه الخزانات، وهي تقنية هندسية تهدف إلى رفع السقف مع ازدياد منسوب النفط في الداخل؛ مما يؤدي إلى تقليص المسافة بين السقف وحافة الخزان العلوية، وبالتالي يتضاءل حجم الظلال التي تلقيها جدران الخزان الداخلية على السقف. 

 

ومن خلال إجراء مقارنات بصرية دقيقة بين الصور الملتقطة في فترات زمنية متفاوتة، تمكن المحللون من تقدير حجم الزيادة الكبيرة في كميات النفط المخزنة والتي تشير إلى قرب نفاد المساحات المتاحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء