رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قمة ترامب وشي: طموحات اقتصادية وضغوط سياسية متقاطعة

الرئيسين الأمريكي
الرئيسين الأمريكي والصيني

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء أمس الثلاثاء، قبل توجهه إلى الصين، عن عزمه توجيه طلب مباشر إلى نظيره الصيني، شي جين بينغ، خلال القمة المرتقبة بينهما هذا اليوم، يطلب منه "توسيع آفاق الانفتاح" في الصين أمام قطاع الأعمال والشركات الأمريكية.

يرافقه رجال الأعمال

وفي تدوينة نشرها عبر منصته تروث سوشيال، كشف ترامب أن وفداً رفيع أمريكيا المستوى يضم مجموعة من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأمريكية سيرافقه في هذه الزيارة الرسمية. 

ووصف ترامب الرئيس "شي" بأنه قائد يتمتع بمكانة استثنائية، مشيراً إلى أن هدفه من طلب الانفتاح هو تمكين هؤلاء المبدعين - حسب وصفه- من رجال الأعمال من ممارسة تأثيرهم الإيجابي وتقديم خبراتهم، بما يسهم في دفع عجلة التنمية بجمهورية الصين الشعبية ورفعها إلى آفاق اقتصادية أكثر تقدماً.

الضغط السياسي بالعقوبات


بالتزامن مع الاستعدادات لهذه الزيارة، اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات تصعيدية بفرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت كيانات وأفراداً في الصين وهونغ كونغ. وجاءت هذه العقوبات على خلفية اتهامات بدعم برامج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

 ويرى محللون سياسيون أن توقيت هذه الخطوة، الذي يسبق القمة بأيام معدودة، يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز أوراق الضغط السياسي بيد واشنطن قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الرئيس الصيني.

تعقيدات المشهد الإقليمي


تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظرف دولي وإقليمي بالغ التعقيد، حيث تسود حالة من "الهدنة الهشة" بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اشتداد وتيرة التنافس الاستراتيجي بين واشنطن وبكين. 

وفي هذا السياق، تشير تقارير "آسيا تايمز" إلى أن باكستان تسعى جاهدة لتطوير ممرات تجارية برية بديلة لضمان استمرار التبادل التجاري بين الصين وإيران، وذلك في محاولة للالتفاف على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.

التوافق حول هرمز


وفي تطور لافت يسبق اللقاء الرئاسي، صرحت وزارة الخارجية الأمريكية لوكالة "رويترز" بوجود توافق مبدئي بين مسؤولين كبار من واشنطن وبكين على رفض قيام أي دولة بفرض رسوم أو إتاوات على الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

ويُعد هذا الاتفاق مؤشراً على سعي القطبين لإيجاد مساحة مشتركة من التفاهم للضغط على طهران، بهدف ضمان حرية المرور في هذا الممر المائي الاستراتيجي وتخفيف سيطرة إيران عليه. ومن المقرر أن تتصدر قضية أمن المضيق والسيطرة الإيرانية عليه جدول أعمال القمة المحورية بين ترامب وشي جين بينغ في غضون أيام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء