مدير تحرير "الوفد" لـ"إيجبتكِ":يمامة يرفض تطبيق الحد الأدنى والأزمة المالية "غير مبررة"
قال ياسر إبراهيم، مدير تحرير جريدة الوفد، إن رفض الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب ورئيس مجلس إدارة الجريدة، تطبيق الحد الأدنى للأجور، أدى إلى احتقان شديد داخل المؤسسة، حيث اضطر الصحفيون والإداريون إلى بدء اعتصام مفتوح منذ الأمس، احتجاجًا على تدني الأجور وعدم احترام التوجيهات الرئاسية الصادرة في هذا الشأن.
وأكد "إبراهيم" في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ" أن ما يزيد عن 70% من العاملين في الوفد يتقاضون رواتب تقل عن 3000 جنيه شهريًا، وهو ما لا يتناسب إطلاقًا مع الحد الأدنى الذي أقرّه القانون، ولا مع الظروف المعيشية المتصاعدة، مضيفا: "حين طالبنا الدكتور عبد السند يمامة بتطبيق الحد الأدنى، برّر رفضه بوجود أزمة مالية داخل الحزب، لكن الحقيقة أن الوفد تلقى مؤخرًا تبرعات مالية تزامنا مع الاستعدادات الانتخابية، وهناك مصادر دخل واضحة يمكنها تغطية فارق الأجور".
وأوضح مدير التحرير أن العاملين في "الوفد" يشعرون بغياب العدالة داخل مؤسستهم، قائلًا: "نحن لا نطالب بمزايا إضافية، بل بحقنا المشروع في راتب يحفظ الكرامة، خاصة أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت واضحة بضرورة تنفيذ الحد الأدنى للأجور في جميع المؤسسات".
واختتم إبراهيم تصريحه بتأكيد استمرار الاعتصام لحين إصدار قرار رسمي وعاجل بتطبيق الحد الأدنى، مشيرًا إلى أن المماطلة أصبحت غير مبررة، وأن صبر العاملين شارف على النفاد.
ووجه العاملون بالجريدة والموقع الإلكتروني من صحفيين وإداريين مناشدة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بتدخله الفوري لإنصافهم وتطبيق ما أقره القانون بشأن الحد الأدنى للأجور، بعد أشهر من المماطلة من قبل الإدارة دون تنفيذ فعلي، في تطور لافت لأزمة الحد الأدنى للأجور داخل مؤسسة الوفد الصحفية.
وأكد العاملون في بيان لهم أن الأوضاع المعيشية باتت لا تُحتمل، في ظل رواتب "متدنية" لا تواكب الارتفاعات المتزايدة في تكاليف الحياة، وأنهم يعجزون عن تلبية احتياجات أسرهم الأساسية، بينما تواصل الإدارة تجاهل حقوقهم التي يكفلها قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025.
وكان الدكتور عبدالسند يمامة، رئيس مجلس الإدارة ورئيس الحزب، قد وعد مرارًا – في لقاءات صحفية وتلفزيونية، وأمام اللجنة النقابية – بتطبيق الحد الأدنى للأجور بدءًا من أكتوبر 2025، وهو ما نُشر أيضًا في الصفحة الأولى من جريدة الوفد بتاريخ 9 إبريل من العام ذاته.
مرور الموعد المحدد لتطبيق الحد الأدنى
لكن حتى اللحظة، لم يصدر أي قرار رسمي من إدارة الجريدة، رغم مرور الموعد المحدد لتطبيق الحد الأدنى، ورغم الوقفات الاحتجاجية التي نظمها العاملون، والتي لم تلقَ أي استجابة من قيادات الحزب أو إدارة المؤسسة.
وأوضح العاملون أن السكرتير العام للحزب، الدكتور ياسر الهضيبي، وعد خلال اجتماع بتاريخ 24 سبتمبر الماضي بإصدار قرار يوم الأحد 28 سبتمبر، إلا أن هذا الوعد لم يُنفذ كذلك، ما زاد من حالة الاحتقان والتشكيك في نوايا التنفيذ.
وفي ظل هذه المماطلة، أكد صحفيو الوفد أنهم لم يعودوا يطالبون سوى بـ"حقهم القانوني" الذي أقره التشريع الأخير، ويأملون أن يكون تدخل الرئيس السيسي حاسمًا لإنهاء الأزمة، بما يعيد كرامة الصحفيين ويضمن استقرار أسرهم، ويصون مبادئ العدالة الاجتماعية التي تقوم عليها الجمهورية الجديدة.



