فرنسا تواصل تتبع المخالطين لفيروس «هانتا» وتطمئن بشأن محدودية الخطر
تتابع السلطات الصحية في فرنسا حالات الأشخاص المخالطين لمصابين بفيروس «هانتا»، في إطار إجراءات المراقبة والاحتواء، وسط تأكيدات رسمية بأن الوضع لا يدعو للقلق.
تأكيدات بعدم وجود انتشار واسع
وأوضحت وزارة الصحة الفرنسية أن المؤشرات الحالية لا تظهر أي انتشار للفيروس داخل البلاد، مشيرة إلى أن عدد المخالطين الذين يخضعون للمتابعة يبلغ 22 شخصًا.
خطر منخفض وانتقال محدود
وأكدت الجهات الصحية أن فيروس «هانتا» لا ينتقل بسهولة بين البشر، وأن خطره على الصحة العامة يبقى منخفضًا، مع عدم تسجيل إصابات جديدة حتى الآن.
أوصت منظمة الصحة العالمية، بفرض مراقبة صحية على ركاب وطاقم السفينة (إم في هونديوس) التي سبق أن شهدت تفشيًا لفيروس (هانتا)، وذلك لمدة تمتد إلى 42 يوما تبدأ من يوم السبت الموافق 10 مايو 2026، وتنتهي في يوم السبت الموافق 21 يونيو من العام نفسه.
وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس، رئيس منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إن التوصية تشمل إخضاع جميع المعنيين؛ لمراقبة صحية دقيقة، سواء في منازلهم أو داخل منشآت مخصصة للحجر الصحي، طوال فترة المراقبة المحددة.
كما أكد مدير المنظمة، على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لعزل أي شخص تظهر عليه أعراض مرض (هانتا) دون تأخير، مشيرًا إلى أن مسؤولية متابعة الحالة الصحية للركاب الذين تم إعادتهم إلى بلدانهم تقع حاليًا على عاتق تلك الدول، موضحًا أن المنظمة طلبت من هذه الدول تزويدها بتقارير دورية حول الوضع الصحي للركاب وأفراد الطاقم، وفقًا للوائح الصحية الدولية المعمول بها.

توصيات صحية بشأن ركاب سفينة مصابة بفيروس (هانتا)
فيما أعرب جيبريسوس، عن رفضه للدعوات التي طالبت ببقاء ركاب السفينة التي تحمل فيروس (هانتا) في عزلة تامة على متنها طوال فترة الحجر الصحي، معتبرًا أن هذا الخيار غير مبرر من الناحية الصحية، وفي نفس ذات الوقت ترى المنظمة أن هذا الإجراء غير ضروري وقد يكون قاسيًا وغير إنساني.
وأكد رئيس الصحة العالمية، أن الحل الذي تم اعتماده يقوم على إنزال الركاب بطريقة آمنة تضمن سلامتهم، وتحترم حقوقهم الإنسانية، إلى جانب مراعاة سلامة سكان جزر الكناري، مضيفًا أن الوضع الصحي المرتبط بالسفينة تم التعامل معه بجدية كبيرة منذ البداية، ولا يزال تحت المتابعة الدقيقة.
كما شدد في الوقت نفسه على، أن تقييمات المنظمة الصحية العالمية تشير إلى، أن الخطر الصحي العالمي من فيروس (هانتا) الناتج عن هذه الحالة يبقى منخفضًا، سواء بالنسبة لسكان تينيريفي أو على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن الجهود خلال الفترة الماضية ركزت على تقليل المخاطر إلى أدنى مستوى ممكن، بالتنسيق مع السلطات الإسبانية والجهات الصحية المعنية.