تصريحات ترامب تشعل أسواق الطاقة وترفع أسعار الغاز في أوروبا
ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بصعود أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام قريب ينهي التوترات في الشرق الأوسط.
وصعد عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول في مركز “تي تي إف” بنسبة 1.3% ليصل إلى 46.835 يورو لكل ميجاوات/ساعة، وفق بيانات بورصة “إنتركونتيننتال”، فيما ارتفع العقد البريطاني لشهر يونيو بنسبة 1.6% إلى 115.27 بنس لكل وحدة حرارية.
وجاءت المكاسب بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد خلالها أن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران “على حافة الانهيار”، عقب رفضه المقترح الإيراني للسلام، والذي وصفه بأنه “غير مقبول” و”هراء” لا يستحق القراءة بالكامل.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت المخاوف من عودة المواجهات العسكرية، بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن إدارة ترامب تدرس استئناف العمليات القتالية الكبرى، في ظل تعثر المفاوضات وعدم إحراز تقدم دبلوماسي ملموس.
ويرى مراقبون أن الزيارة المرتقبة لترامب إلى الصين ولقاءه بالرئيس الصيني شي جين بينغ قد تمثل فرصة لكسر الجمود السياسي، خاصة أن الصين تُعد من أكبر مستوردي النفط الإيراني، ما يمنحها دورًا محوريًا في أي اتفاق محتمل لخفض التصعيد.
لكن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأزمة، إلى جانب بقاء مضيق هرمز مغلقًا أمام حركة ناقلات النفط، دفع أسعار الخام إلى الارتفاع مجددًا، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.2% إلى 107.56 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.3% إلى 101.30 دولار للبرميل.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة مصدر قلق مباشر للأسواق الأوروبية.
وحذر محللون من أن استمرار إغلاق المضيق أو تصاعد الاضطرابات في المنطقة قد يعرقل جهود أوروبا لزيادة مخزونات الغاز، التي لا تزال أقل من متوسط مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.

