برلماني: المدارس اليابانية خطوة لتطوير التعليم ومواجهة الغش
أكد النائب عبد العاطي أحمد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أهمية الملفات التعليمية التي ناقشها مجلس الشيوخ خلال جلساته الأخيرة، مشيرًا إلى أن مناقشة تقييم تجربة المدارس اليابانية في مصر تمثل خطوة مهمة على طريق تطوير منظومة التعليم، وبناء جيل يمتلك المهارات والانضباط والقدرة على الإبداع.
وأوضح النائب عبد العاطي أحمد، أن تجربة المدارس اليابانية حظيت باهتمام واسع منذ انطلاقها، باعتبارها نموذجًا تعليميًا مختلفًا لا يقتصر على التحصيل الدراسي فقط، بل يركز أيضًا على بناء شخصية الطالب وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي.
وأشار إلى أن التجربة حققت بالفعل العديد من النتائج الإيجابية في عدد من المدارس، خاصة فيما يتعلق بترسيخ روح التعاون وتنمية السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب داخل البيئة المدرسية.
وفي هذا السياق، شدد عضو مجلس الشيوخ، على أهمية التوسع العادل في المدارس اليابانية على مستوى المحافظات، بما يضمن تحقيق العدالة التعليمية وإتاحة الفرصة أمام مختلف الفئات للاستفادة من هذا النموذج التعليمي المتطور.
وأوضح أن بعض المناطق لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوسع في إنشاء تلك المدارس، بما يتوافق مع احتياجات كل محافظة وخطط الدولة في تطوير التعليم.
وأضاف أن التوسع في تجربة المدارس اليابانية يجب أن يصاحبه إعداد دقيق للكوادر التعليمية والإدارية، من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة، لضمان تطبيق الفلسفة التعليمية اليابانية بالشكل الصحيح. وأكد أن نجاح التجربة لا يعتمد فقط على المناهج، وإنما يرتبط بشكل أساسي بأسلوب الإدارة داخل المدرسة وطبيعة التفاعل بين المعلم والطالب.
كما أشار النائب عبد العاطي أحمد، إلى أن الجلسة تناولت أيضًا الإجراءات التي تتخذها وزارة التربية والتعليم لمواجهة ظاهرة الغش وتسريب الامتحانات، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمثل خطرًا حقيقيًا على مستقبل العملية التعليمية، وتؤثر بشكل مباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وأوضح أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة خلال السنوات الأخيرة لمكافحة الغش الإلكتروني وتأمين منظومة الامتحانات، من خلال تطوير وسائل الرقابة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب تطبيق إجراءات قانونية صارمة ضد كل من يثبت تورطه في تسريب الامتحانات أو تسهيل أعمال الغش.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن تطوير التعليم لا يقتصر على تحديث المناهج أو البنية التحتية فقط، بل هو مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمدرسة، بهدف ترسيخ قيم الالتزام والانضباط لدى الطلاب، وبناء وعي حقيقي بأهمية التعليم باعتباره الأساس الحقيقي للتنمية.
واختتم النائب عبد العاطي أحمد، تصريحاته بالتأكيد على دعمه الكامل لكل الخطوات التي تستهدف تطوير المنظومة التعليمية، سواء من خلال تعميم التجارب الناجحة مثل المدارس اليابانية، أو من خلال التصدي الحاسم لظواهر الغش وتسريب الامتحانات، بما يحقق مصلحة الطلاب ويحافظ على مستقبل الأجيال القادمة.