رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أسواق مال: الذهب مرشح للقفز إلى 6000 دولار بنهاية العام

أسعار الذهب
أسعار الذهب

أكد نور الدين محمد خبير أسواق المال، أن استمرار الضغوط التضخمية العالمية الناتجة عن التعريفات الجمركية وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، أو حتى الاتجاه إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المتبقية من العام.

 

وأوضح نور الدين، خلال مداخلة مع "العربية"، أن الأسواق كانت تتوقع منذ فرض التعريفات الجمركية أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على معدلات التضخم العالمية، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية والحرب الحالية، خاصة ما يتعلق بإمدادات النفط وإغلاق مضيق هرمز، ساهمت في زيادة الضغوط على أسعار الطاقة وبالتالي ارتفاع مستويات التضخم عالميًا.

 

وأضاف أن ارتفاع معدلات التضخم انعكس بصورة إيجابية على عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار، وهو ما تسبب في ضغوط على أسعار الذهب، إلا أن المعدن النفيس أظهر تماسكًا ملحوظًا رغم تلك العوامل، محافظًا على تداولاته فوق مستوى 4500 دولار.

 

وأشار إلى أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، سواء الخاصة بمؤشر أسعار المستهلكين أو التضخم الأساسي، جاءت أعلى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول، حتى في حال تراجع حدة التوترات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بتوقعاته لأسعار الذهب، أوضح نور الدين، أن السيناريو السابق الذي كان يرجح هبوط المعدن الأصفر إلى مستويات تتراوح بين 3800 و4000 دولار لم يعد قائمًا، متوقعًا أن تكون منطقة 4200 إلى 4300 دولار هي القاع السعري المحتمل خلال المرحلة المقبلة.


ورجح خبير أسواق المال، أن يستأنف الذهب موجته الصعودية خلال الأشهر المقبلة، ليستهدف مستوى 6000 دولار بنهاية العام، مشيرًا إلى أن العودة إلى مستوى 5600 دولار تمثل محطة رئيسية قبل الوصول إلى المستويات المستهدفة، خاصة في حال تحسن الأوضاع الاقتصادية وهدوء التوترات العالمية.

 

ولفت إلى أن البنوك المركزية، ما تزال تتعامل بحذر فيما يتعلق بزيادة مشترياتها من الذهب، في حين بدأت بعض الدول، مثل الهند، في توجيه دعوات للحد من شراء المعدن النفيس بهدف دعم الاحتياطيات الدولارية.

 

وعلى صعيد استراتيجيات الاستثمار، نصح نور الدين، بـ زيادة الوزن النسبي للذهب داخل المحافظ الاستثمارية من مستويات تتراوح بين 10 و15% إلى ما بين 25 و30%، بهدف الحفاظ على القوة الشرائية في ظل استمرار التضخم وتقلبات الدولار.

 

كما شدد على أهمية اتباع سياسة الشراء التدريجي وعدم ضخ السيولة دفعة واحدة، مؤكدًا أن المستويات الحالية لا تزال جاذبة للاستثمار، لكنها تتطلب إدارة دقيقة للمخاطر في ظل التقلبات الحالية بالأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء