رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

29 مليار دولار.. حجم تكلفة حرب أمريكا على إيران

وزارة الدفاع الأمريكية
وزارة الدفاع الأمريكية

قال جولز هيرست، وزير المالية بالوكالة في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، إن حجم الإنفاق الأمريكي المرتبط بالعملية العسكرية ضد إيران، اقترب من 29 مليار دولار، وذلك وفقًا لأحدث التقديرات التي قدمتها الوزارة.

وأوضح هيرست، خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس النواب الأمريكي، أن التقديرات المالية الجديدة تشير إلى أن التكلفة الإجمالية للعملية، أصبحت قريبة من حاجز 29 مليار دولار، مشيرًا إلى أن هذا الرقم لا يقتصر فقط على النفقات العسكرية المباشرة، بل يشمل أيضًا تكاليف إضافية تتعلق باستبدال المعدات العسكرية المتضررة وصيانتها، إلى جانب مصاريف نقل وتحريك القوات الأمريكية إلى المنطقة.

وأوضح الوزير الأمريكي، أن التحديثات الأخيرة على حجم الإنفاق جاءت بعد مراجعة شاملة للتكاليف التشغيلية واللوجستية المرتبطة، بالانتشار العسكري والتحركات التي نفذتها الولايات المتحدة في إطار العملية.

الحرب الأمريكية الإيرانية 

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران خلال السنوات الأخيرة توترًا متصاعدًا؛ إذ بدأت الحرب الأخيرة عندما بدأت واشنطن بشن عمليات عسكرية عنيفة داخل طهران، ومن ثمة وصل في بعض الفترات إلى حافة المواجهة العسكرية المباشرة خاصة بعد سلسلة من الأحداث الأمنية والعسكرية التي رفعت مستوى التوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث بدأت ملامح التصعيد بشكل أكبر عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، ثم فرض عقوبات اقتصادية واسعة على طهران، الأمر الذي دفع إيران إلى اتخاذ خطوات تصعيدية في الملف النووي والعسكري.

البنتاجون
البنتاجون

ومع تزايد الهجمات والتوترات في الخليج العربي والعراق وسوريا، دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة شديدة الحساسية، خاصة بعد استهداف مواقع وقواعد عسكرية مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة، ورد واشنطن بتحركات عسكرية وعمليات ردع اعتبرتها طهران تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، وفي خضم هذا التصعيد، ظهرت محاولات إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة قد تؤثر على استقرار المنطقة والعالم، حيث لعبت بعض الدول دور الوسيط لنقل الرسائل بين الجانبين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

المفاوضات بين إيران وأمريكا على الطاولة في باكستان

وتحدثت تقارير سياسية في فترات مختلفة عن وجود اتصالات خلف الكواليس، ومساع لفتح قنوات حوار بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية عبر وسطاء إقليميين، بهدف تخفيف التوتر ومناقشة الملفات الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، والعقوبات الاقتصادية.

وبعد شهر تقريبًا من الحرب الإيرانية الأمريكية، اتفقا الجانبان على عقد مفاوضات، حيث وصل الوفود إلى العاصمة الباكستانية (إسلام آباد) في يوم الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026، وبالفعل بدأت المرحلة الأولى من أي مفاوضات غير مباشرة تتركز عادة على بناء الثقة ووقف التصعيد الميداني، إضافة إلى تبادل الرسائل السياسية والأمنية، في محاولة للوصول إلى تفاهمات تمنع توسع الصراع، كما كانت المناقشات تدور حول إمكانية العودة إلى التفاهمات النووية ورفع بعض العقوبات مقابل التزامات إيرانية تتعلق بالأنشطة النووية ومستوى تخصيب اليورانيوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء