صاروخ «سارمات» يفتح باب تسلح جديد.. وبوتين: انسحاب واشنطن غيّر قواعد الأمن
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية عام 2002، دفع روسيا إلى إعادة تقييم شاملة لمفهوم أمنها الاستراتيجي، في ظل ما اعتبره تغيرًا كبيرًا في موازين القوى الدولية، وضرورة الحفاظ على ما وصفه بـ«التكافؤ الاستراتيجي».
وأوضح الرئيس بوتين، أن هذا التطور أجبر روسيا على التعامل مع واقع أمني جديد، حيث لم يُعد بالإمكان الاعتماد على الترتيبات السابقة التي كانت تنظم مسألة الدفاع الصاروخي، مشيرًا إلى أن بلاده اضطرت إلى تطوير مقارباتها الدفاعية بما يضمن حماية مصالحها الاستراتيجية في مواجهة التحولات العالمية.
روسيا تكشف عن القدرات التقنية لصاروخ (سارمات)
كما تحدث الرئيس الروسي بوتين، عن القدرات التقنية لصاروخ (سارمات)، موضحًا أن خصائصه تجعله قادرًا على تجاوز جميع أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية وكذلك تلك التي قد يتم تطويرها في المستقبل.
وأشار الرئيس بوتين إلى، أن الصاروخ لا يعتمد فقط على المسار الباليستي التقليدي، بل يمكنه أيضًا التحليق عبر مسارات شبه مدارية، وهو ما يمنحه قدرة على الوصول إلى مدى يتجاوز 35 ألف كيلومتر، مع الحفاظ على مستوى عال من الدقة في إصابة الأهداف.
وأضاف الرئيس بوتين، أن هذه المواصفات تمنح السلاح قدرة على تجاوز منظومات الدفاع الصاروخي المختلفة، سواء الحالية أو المستقبلية، في إشارة إلى ما تعتبره موسكو تطورًا مهمًا في قدراتها العسكرية.
وأوضح الرئيس بوتين، أن روسيا تعمل في الأونة الأخيرة على تعزيز قوات الردع داخل البلاد منذ سنوات، مؤكدًا أن هناك إمكانية لتزويد صواريخ من طراز (أوريشنيك) برؤوس حربية نووية، بالإضافة إلى إنشاء أنظمة صواريخ روسية متطورة لا مثيل لها في العالم.
الحرب بين روسيا وأوكرانيا تقترب من نهايتها
وجاءت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد تلقيه تقريرًا من قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية سيرجي كاراكاييف، الذي أبلغه بنجاح اختبار نظام صاروخ (سارمات)، في خطوة اعتبرتها القيادة الروسية جزءًا من تطوير منظومة الردع الاستراتيجي للبلاد.
وفي وقت سابق، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم السبت الموافق 9 مايو 2026، إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا تقترب من نهايتها، مؤكدًا أن روسيا بحاجة إلى ضمان عدم تهديد أي كان لها، موضحًا أنهم أرسلوا مقترحًا لتبادل الأسرى إلى كييف وقائمة تضم 500 عسكري أوكراني وكييف أعربت عن عدم استعدادها.
وأكد الرئيس الروسي بوتين، أنه مستعد للقاء نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ليس فقط في موسكو بل في دولة ثالثة أيضا بهدف توقيع اتفاقية نهائية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.