محمد العدل: النجومية اليوم تُدار بالسوشيال ميديا|فيديو
تحدث المنتج الكبير محمد العدل خلال لقائه مع برنامج «دراما إيجبتك» عن واقع صناعة السينما والدراما في مصر، كاشفًا أسباب ابتعاده عن الإنتاج، ورؤيته لأزمة النجومية الحالية، إلى جانب تقييمه للمهرجانات السينمائية ودور الدولة في دعم الصناعة.
المهرجانات السينمائية.. نافذة على العالم
أكد محمد العدل أن المهرجانات السينمائية تمثل أهمية كبيرة لصناعة السينما وللدولة بشكل عام، موضحًا أنها تتيح لصناع الفن والجمهور مشاهدة تجارب وثقافات مختلفة من أنحاء العالم، وهو ما ينعكس على تطوير الوعي الفني والثقافي.
وأشار إلى أن المهرجانات لا تقدم فقط عروضًا سينمائية متنوعة، لكنها أيضًا تعد وسيلة للترويج السياحي والثقافي لمصر، فضلًا عن تأكيد صورة الدولة الآمنة القادرة على تنظيم فعاليات دولية كبرى.
مهرجان الأقصر أعاد مصر إلى أفريقيا
أشاد العدل بدور مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في إعادة التواصل الثقافي بين مصر وأفريقيا، مؤكدًا أن المهرجان ساهم في تعريف المصريين بثقافات أفريقية لم تكن حاضرة بقوة في الوعي العام.
وأضاف أن المهرجان خلق حالة من التقارب الثقافي الحقيقي، معتبرًا أن السينما كانت أحد أهم الجسور التي أعادت مصر إلى عمقها الأفريقي.
إشادة خاصة بمهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة
وصف العدل مهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة بأنه “أيقونة شبابية” استطاعت أن تتحول من مبادرة صغيرة إلى مهرجان دولي يحظى باهتمام واسع.
وأوضح أن نجاح المهرجان لا يقتصر على العروض السينمائية، بل يمتد إلى الورش الفنية وورش الأطفال وصناعة جيل جديد من المشاهدين وصناع السينما.
الجونة.. مهرجان سياحي بطابع سينمائي
وعن مهرجان الجونة السينمائي، قال العدل إن طبيعته تختلف عن باقي المهرجانات، موضحًا أنه يحمل بعدًا سياحيًا واضحًا بجانب نشاطه السينمائي.
وأشار إلى أن الانتقادات المرتبطة بالسجادة الحمراء وأزياء الفنانين تعود إلى طبيعة المكان وأجواء المهرجان، معتبرًا أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في تضخيم هذه الأمور وتحويل الجميع إلى “نقاد”.
أزمة توزيع السينما المصرية عالميًا
أكد العدل أن السينما المصرية ما زالت تعتمد على أسواق تقليدية محدودة، خاصة في منطقة الخليج، مشددًا على ضرورة فتح أسواق جديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وأوضح أن اختراق أسواق عالمية مثل الصين أو الهند يحتاج إلى استثمارات كبيرة وخطط تسويقية طويلة المدى، معتبرًا أن الأجيال الجديدة تمتلك أدوات تسويق أفضل من الأجيال السابقة.
دعم الدولة يجب أن يكون بالتسهيلات لا بالإنتاج
شدد المنتج المصري على أن دور الدولة الأهم يتمثل في تقديم التسهيلات اللوجستية لصناعة السينما، وليس الدخول كشريك إنتاجي.
وأوضح أن المطلوب هو تسهيل التصوير، وتبسيط الإجراءات، وتفعيل دور السفارات والملحقين التجاريين لدعم الاتفاقات الفنية الدولية.
مدينة الإنتاج الإعلامي.. التطوير أولًا
وعن إنشاء مدينة إعلامية جديدة، أكد العدل أن تطوير مدينة الإنتاج الإعلامي الحالية سيكون أكثر فائدة وأقل تكلفة من بناء مدينة جديدة.
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي في صناعة السينما جعل الحاجة إلى الاستوديوهات الضخمة أقل أهمية من السابق، مؤكدًا أن الأهم هو تطوير البنية الحالية وتحسين آليات العمل داخلها.
لماذا توقف محمد العدل عن الإنتاج؟
كشف العدل أن ابتعاده عن الإنتاج جاء بسبب تغير آليات العمل داخل السوق الفني، موضحًا أنه ينتمي إلى مدرسة تبدأ العمل من السيناريو والمخرج، وليس من النجم.
وأضاف أن السوق حاليًا أصبح يعتمد على “تسويق الممثل” قبل وجود المشروع الفني، وهو ما يتعارض مع قناعاته المهنية، قائلًا إن المنتج أصبح في بعض الأحيان مجرد “منسق” ينفذ اختيارات النجوم.
انتقاد حاد لنجوم الجيل الحالي
أبدى العدل استياءه من تراجع الثقافة العامة لدى بعض نجوم الجيل الحالي، معتبرًا أن نجوم الماضي مثل نور الشريف ومحمود ياسين وعادل إمام كانوا أكثر ارتباطًا بالقراءة والثقافة والفنون.
وأوضح أن الأجيال السابقة كانت تعتمد على القراءة والمعرفة وتطوير الذات، بينما أصبح الاعتماد الآن أكبر على وسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات السريعة.
القراءة تصنع الفنان الحقيقي
اختتم محمد العدل حديثه بالتأكيد على أن القراءة والمعرفة هما الأساس الحقيقي لتكوين الفنان، موضحًا أن تراكم الثقافة والخبرات ينعكس بشكل مباشر على اختيارات الفنان ووعيه وقدرته على التطور والاستمرار.

