سمحت لها إيران ومنعتها أمريكا.. أزمة ناقلة نفط عراقية داخل مضيق هرمز
أفادت وكالة وكالة فارس بأن ناقلة نفط غير إيرانية أُعيدت أدراجها بعد عبورها المنطقة، في ظل التوترات المرتبطة بالقيود التي تفرضها الولايات المتحدة على حركة الشحن.
متابعة عبر الأقمار الصناعية
وبحسب المعطيات، أظهرت صور المراقبة أن ناقلة نفط عراقية سُمح لها بالإبحار عبر مضيق هرمز بإشراف إيراني، قبل أن تقوم البحرية الأمريكية بإجبارها على التراجع.
تفاصيل تحرك ناقلة يونانية
كما أشارت التقارير إلى أن الناقلة اليونانية “آغيوس فنوريس” أرسلت إشارات بعد عبورها المضيق باتجاه بحر عُمان، وكانت في طريقها إلى فيتنام قبل أن تتعقد رحلتها.
اتهامات متبادلة حول المسؤولية
وفي السياق، ذكر حساب تتبع الملاحة البحرية “منتش أوسينت” أن الناقلة اضطرت للعودة بسبب عبورها الممر الذي تعتبره إيران ضمن نطاق سيطرتها، معتبراً أن أي تداعيات على الاقتصاد العالمي في هذه الحالة تتحملها الولايات المتحدة، وليس طهران.
أفادت وكالة أنباء فارس، نقلاً عن مصادر رسمية في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، بأن زورقاً أمريكياً سريعاً حاول في الآونة الأخيرة اجتياز مضيق هرمز، إلا أن وحدات الرصد والمراقبة تمكنت من رصده وتحديد موقعه بدقة.
وأضافت القوة البحرية أن هذا الزورق اضطر إلى تغيير مساره والابتعاد عقب إطلاق طلقات تحذيرية باتجاهه، حتى عاد أدراجه .
توسيع مضيق هرمز
وفي هذا الصدد، شدد المساعد السياسي لقائد سلاح البحرية في الحرس الثوري، العميد محمد أكبر زاده، على أن النطاق الجغرافي والعملياتي لمضيق هرمز قد تم توسيعه بشكل ملموس، موضحاً أن هذا التوسع الجديد للمضيق بات يمتد ليشمل سواحل "جاسك" و"سيري" وصولاً إلى ما وراء الجزر الكبرى، وهو ما يعزز مكانة هذه المنطقة بصفتها منطقة استراتيجية متكاملة.
واستطرد العميد أكبر زاده في حديثه مبيناً أن مضيق هرمز كان يُعرف في الحقب السابقة كنطاق جغرافي محدود ينحصر حول جزر معينة مثل "هرمز" و"هنغام"، غير أن المعطيات الميدانية قد تبدلت تماماً في الوقت الراهن؛ حيث اتسعت رقعة المضيق جغرافياً وتحول إلى منطقة عمليات واسعة النطاق تتجاوز التصنيفات التقليدية القديمة.
رقابة على التحركات العسكرية
كما أشار أكبر زاده إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمارس رقابة صارمة وشاملة على كافة التحركات العسكرية والأجنبية في هذه المنطقة الحيوية بكل دقة واقتدار، مؤكداً أن القوات الإيرانية لن تتهاون أو تسمح بوقوع أي شكل من أشكال الاعتداء أو التجاوز الذي يستهدف مياهها الإقليمية أو يمس بمصالحها القومية.
يأتي هذا التوتر في وقت تحاول فيه إيران تعزيز "محور المقاومة" وإثبات حضورها البحري، خاصة بعد تزايد الحديث عن تحالفات بحرية دولية في المنطقة.