رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تطوير التعليم يحتاج رؤية وطنية لا استيراد نماذج جاهزة| خاص

الخبير التربوى عادل
الخبير التربوى عادل النجدى

أثارت تصريحات وزير التربية والتعليم الأخيرة أمام مجلس الشيوخ بشأن التوسع في تطبيق التجربة اليابانية في التعليم، وتعميم مناهج الرياضيات اليابانية، وصولًا إلى خطة إنشاء 500 مدرسة يابانية بحلول عام 2030، حالة من الجدل داخل الأوساط التربوية والتعليمية حول مستقبل التطوير التعليمي في مصر.


المدارس اليابانية بين التطوير ومخاوف الخصخصة


وفي هذا السياق، أكد الدكتور عادل النجدي، عميد كلية التربية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن تطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق بمجرد استيراد نماذج تعليمية جاهزة، وإنما يحتاج إلى رؤية وطنية شاملة تنطلق من احتياجات المجتمع المصري وخصوصية البيئة التعليمية.


وأوضح أن نجاح أي تجربة تعليمية يرتبط بمدى توافقها مع الواقع الثقافي والاجتماعي والإمكانات المتاحة، مشيرًا إلى أن التوسع في المدارس اليابانية يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق التعليمي، خاصة في ظل ارتفاع المصروفات الدراسية مقارنة بالمدارس الحكومية.


 التجارب المستوردة 


وأشار النجدي إلى أن الأولوية يجب أن تكون للتوسع في إنشاء المدارس الحكومية في المناطق الأكثر احتياجًا، وتقليل الكثافات الطلابية المرتفعة، بدلًا من التوسع السريع في نماذج تعليمية غير مدعومة بدراسات ميدانية كافية لقياس أثرها الفعلي.


وأضاف أن الحكم على نجاح التجربة اليابانية في مصر لا يزال مبكرًا، في ظل غياب دراسات علمية منشورة تقيس بشكل دقيق مدى تأثيرها على التحصيل الدراسي وجودة التعليم.
مناهج الرياضيات اليابانية تثير الجدل داخل الميدان التعليمي


وفيما يخص مناهج الرياضيات اليابانية، أوضح أن هناك اختلافًا في وجهات النظر داخل الميدان التربوي، حيث يرى بعض المعلمين أن المناهج السابقة كانت أكثر وضوحًا وملاءمة لقدرات الطلاب، مشيرًا إلى أن هناك تجارب عالمية أخرى متقدمة مثل سنغافورة وفنلندا كان يمكن الاستفادة منها.

 

الاستفادة من الكفاءات المصرية


وأكد النجدي أن مصر تمتلك خبرات تربوية وأكاديمية كبيرة قادرة على تطوير مناهج وطنية حديثة، داعيًا إلى منح الخبراء المصريين مساحة أكبر في تصميم وتطوير المناهج بدلًا من الاعتماد الكامل على النماذج الخارجية.


تمصير العلوم


وأوضح أن “تمصير” مناهج العلوم لا يجب أن يقتصر على تعديل الشكل أو الترجمة، بل ينبغي أن يقوم على إعادة بناء المناهج بما يتناسب مع البيئة المصرية، ويرتبط بقضايا المجتمع وسوق العمل.


واختتم الدكتور عادل النجدي تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح التعليم الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال البحث العلمي، والاستفادة من الكفاءات الوطنية، وبناء نموذج تعليمي مصري مستدام، يحافظ على الهوية الوطنية ويحقق أهداف التنمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء