رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مأساة على ضفاف ترعة القرشية.. شاب يفقد حياته غرقًا أثناء لهوه بالسنطة

غريق السنطة
غريق السنطة

تحولت لحظة لهو عابرة لشاب في مقتبل العمر إلى مأساة حزينة على ضفاف ترعة القرشية التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية، بعدما قرر القفز إلى المياه بقصد الاستحمام هربًا من حرارة الجو، لكنه لم يكن يعلم أن تلك القفزة ستكون الأخيرة في حياته. فبينما ألقى بنفسه من أعلى الكوبري للاستمتاع بالمياه، باغته التيار القوي وجرفه بعيدًا، ولم يستطع المقاومة لعدم إجادته السباحة، لتتحول لحظات المرح إلى صرخات استغاثة وحزن سيطر على الأهالي الذين شاهدوا الحادث المفجع بأعينهم.

البداية كانت عندما تلقى مدير أمن الغربية إخطارًا من مأمور مركز شرطة السنطة بورود بلاغ من الأهالي يفيد بغرق شاب في مياه ترعة القرشية أثناء قيامه بالاستحمام، وعلى الفور انتقلت قوة من مباحث المركز برفقة قوات الإنقاذ النهري وسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تكثفت جهود البحث في محاولة لانتشال الجثمان من أعماق المياه وسط حالة من القلق والصدمة التي خيمت على الأهالي المتجمعين في محيط الكوبري.

وكشفت التحريات الأولية أن الشاب يُدعى "محمود. ل" ويبلغ من العمر نحو عشرين عامًا، حيث اعتاد قضاء وقته مع أصدقائه على ضفاف الترعة، لكن القدر اختار له نهاية مأساوية في لحظة لم يكن يتوقعها أحد. وأكدت التحريات أنه كان يلهو مع بعض الشباب بالقفز من أعلى الكوبري بقصد الاستحمام، إلا أنه لم يكن يجيد السباحة، الأمر الذي أدى إلى غرقه في دقائق معدودة أمام محاولات يائسة من المتواجدين لإنقاذه.

وبعد جهود مضنية، تمكنت قوات الإنقاذ النهري من انتشال الجثمان، ليتم نقله إلى مشرحة مستشفى السنطة المركزي وسط مشهد مهيب خيمت عليه الدموع والدعوات بالرحمة. واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما أُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.

الحادث المأساوي لم يكن مجرد واقعة غرق عابرة، بل أعاد إلى الواجهة قضية إهمال كثير من الشباب لمخاطر الترع والمصارف المائية، خاصة في فصل الصيف حيث يلجأون إليها كوسيلة بديلة للاستحمام دون إدراك لما تحمله من مخاطر حقيقية، بداية من قوة التيار المائي وصولًا إلى عدم وجود أي وسائل أمان أو إنقاذ على ضفافها. وفي الوقت الذي تسابق فيه الأجهزة التنفيذية والزراعية على تطوير الترع ضمن مشروعات قومية، يبقى الوعي المجتمعي غائبًا حول خطورة النزول إليها، مما يضع حياة الكثيرين على المحك.

رحل محمود تاركًا وراءه قصة أليمة تعكس مرارة الفقدان، ورسالة بليغة للأهالي وأبنائهم بضرورة تجنب السباحة في الترع والمجاري المائية التي تبتلع الأرواح في لحظات، فالمياه التي تبدو هادئة على السطح قد تخفي في أعماقها فاجعة لا تُعطي فرصة ثانية للحياة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء