رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قنبلة داخل «ريكشا» تحول سوق شعبي في باكستان إلى ساحة دمار.. وسقوط ضحايا

انفجار باكستان
انفجار باكستان

شهدت منطقة (لاكي مروات) في إقليم (خيبر بختونخوا) شمال غرب باكستان، انفجارًا داميًا بعدما انفجرت قنبلة كانت مزروعة داخل عربة (ريكشا) وسط سوق مكتظ بالمتسوقين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

وتابعت صحيفة (هندوستان تايمز) في تقريرها، أن هذا الانفجار أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 9 أشخاص، إضافة إلى إصابة أكثر من 20 آخرين بجروح متفاوتة، في هجوم جديد يعكس التدهور المستمر في الأوضاع الأمنية بالمناطق القريبة من الحدود الأفغانية.

ومن جانبه، قال عظمت الله، قائد الشرطة المحلية في باكستان، إن القنبلة كانت موضوعة داخل عربة (ريكشا) قبل أن تنفجر في السوق المزدحم، مشيرًا إلى أن من بين القتلى اثنين من عناصر شرطة المرور وامرأة، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة (أسوشيتد برس).

وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، غير أن أصابع الاتهام تتجه نحو حركة (طالبان) باكستان، المعروفة باسم (تحريك طالبان باكستان)، والتي صعدت خلال السنوات الأخيرة من هجماتها ضد قوات الأمن الباكستانية، ورغم أن الحركة منفصلة تنظيميًا عن (طالبان) الأفغانية، فأنها ترتبط معها بعلاقات وتحالفات وثيقة.

انفجار باكستان 
انفجار باكستان 

حكومة باكستان تحمل حركة طالبان مسؤولية الهجوم

إذ يأتي هذا التفجير في باكستان بعد أيام قليلة فقط من هجوم دموي آخر شهدته منطقة (بانو) المجاورة، حيث قُتل 15 من عناصر الشرطة في تفجير انتحاري أعقبه هجوم مسلح استهدف موقعًا أمنيًا، وعلى خلفية ذلك، استدعت السلطات الباكستانية دبلوماسيًا أفغانيًا رفيع المستوى لتقديم احتجاج رسمي.

وفي وقت سابق، حملت الحكومة الباكستانية، حركة (طالبان) باكستان مسؤولية الهجوم الذي وقع مساء السبت الماضي، في وقت تواصل فيه العاصمة (إسلام آباد) اتهام السلطات الأفغانية بتوفير ملاذات آمنة لعناصر الحركة داخل الأراضي الأفغانية، وفي المقابل، نفت (طالبان) في كابول هذه الاتهامات بشكل متكرر، وتؤكد أنها لا تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية كنقطة انطلاق لتنفيذ هجمات ضد أي دولة.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت باكستان تصاعدًا ملحوظًا في أعمال العنف والهجمات المسلحة، الأمر الذي تسبب في زيادة التوتر السياسي والأمني مع أفغانستان، خاصة بعد عودة حركة (طالبان) إلى الحكم في كابول عام 2021، وهو ما منح جماعات مسلحة، من بينها (طالبان) باكستان، مساحة أكبر للتحرك وتصعيد عملياتها.

ولا تزال العلاقات بين البلدين تشهد توترًا مستمرًا؛ إذ أدت الاشتباكات الحدودية منذ أواخر فبراير إلى مقتل المئات، ورغم عقد محادثات سلام بين الجانبين بوساطة صينية مطلع أبريل، فإن المناوشات والهجمات المتفرقة على الحدود لم تتوقف بشكل كامل، وإن تراجعت حدتها نسبيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء