سيبني أصرف على ابني لوحدي.. زوجة تقاضي زوجها بالخلع
شهدت إحدى محاكم الأسرة واقعة مؤثرة، بعدما أقامت سيدة دعوى خلع ضد زوجها، بسبب امتناعه عن علاج طفلهما المريض، ورفضه الإنفاق على المنزل ومتطلبات الأسرة، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على تحمل الحياة معه بعد سنوات من الخلافات والمشكلات المستمرة.
وقالت الزوجة في دعواها أمام المحكمة إنها تزوجت منذ عدة سنوات، وأنجبت طفلا يعاني من أزمة صحية تتطلب متابعة وعلاجا مستمرا، إلا أن الزوج بحسب روايتها كان يرفض تحمل نفقات العلاج أو حتى الاهتمام بالحالة الصحية لابنه، الأمر الذي تسبب في تفاقم الخلافات بينهما بصورة كبيرة.
وأكدت الزوجة أن الزوج ترك عليها مسؤولية المنزل بالكامل، وأصبح لا يشارك في توفير احتياجات الأسرة الأساسية، موضحة أنها كانت تضطر إلى الاستدانة من أسرتها وأقاربها من أجل شراء الدواء وتلبية احتياجات طفلها اليومية، في الوقت الذي كان الزوج يرفض تقديم أي دعم مادي أو معنوي.
وأضافت الزوجة أمام هيئة المحكمة أنها حاولت كثيرا إصلاح حياتها الزوجية والحفاظ على استقرار الأسرة من أجل طفلها، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل، خاصة مع استمرار الزوج في الإهمال والتقصير، مؤكدة أنها أصبحت تخشى على مستقبل ابنها بسبب عدم اهتمام والده بحالته الصحية.
وأوضحت أن الخلافات بينهما وصلت إلى طريق مسدود، وأنها فقدت القدرة على الاستمرار في تلك الحياة، قائلة إنها لم تعد تشعر بالأمان أو الاستقرار داخل منزل الزوجية، الأمر الذي دفعها في النهاية إلى اللجوء لمحكمة الأسرة ورفع دعوى خلع للتخلص من تلك العلاقة.
واستمعت المحكمة إلى أقوال الزوجة، كما حاول مكتب تسوية المنازعات الأسرية تقريب وجهات النظر بين الطرفين وإنهاء الخلاف بشكل ودي، إلا أن محاولات الصلح لم تنجح بسبب تمسك الزوجة بطلبها، وإصرارها على استحالة استمرار الحياة الزوجية.
وبعد تداول الدعوى وفحص المستندات وسماع أقوال الطرفين، قضت المحكمة بقبول دعوى الخلع، وإلزام الزوجة برد مقدم الصداق والتنازل عن حقوقها الشرعية، مقابل تطليقها طلقة بائنة للخلع.