ذروة الحرارة اليوم.. تحذيرات عاجلة من «تغير المناخ» للمواطنين والمزارعين
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من دخول البلاد مرحلة شديدة الحرارة تؤثر على أغلب أنحاء الجمهورية، بالتزامن مع ارتفاع كبير في الطاقة الحرارية الناتجة عن أشعة الشمس، ما يزيد من الإحساس بحرارة الطقس خلال ساعات النهار.
وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، في تنويه مناخي عاجل، أن اليوم الثلاثاء الموافق 12 مايو 2026 يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، حيث من المتوقع أن تصل درجة الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى والوجه البحري إلى نحو 40 درجة مئوية، بينما تتجاوز 42 درجة مئوية في محافظات جنوب الصعيد، خاصة في المناطق المكشوفة وتحت أشعة الشمس المباشرة.
رياح مثيرة للرمال والأتربة وانخفاض الرؤية
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى نشاط الرياح على أغلب الأنحاء، موضحاً أنها قد تكون مثيرة للرمال والأتربة أحياناً، لا سيما في المناطق الصحراوية والمكشوفة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع مستوى الرؤية الأفقية على بعض الطرق، خاصة الطرق السريعة والزراعية.
وأكد على ضرورة توخي الحذر أثناء القيادة خلال فترات نشاط الرياح، مع متابعة التحديثات الجوية بشكل مستمر، لتجنب أي مخاطر ناتجة عن سوء الأحوال الجوية أو انخفاض الرؤية بسبب الأتربة المثارة.
نصائح مهمة لتجنب الإجهاد الحراري
وشدد الدكتور محمد علي فهيم، على أهمية الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية لمواجهة الموجة الحارة، في مقدمتها الإكثار من شرب المياه والسوائل على مدار اليوم، للحفاظ على ترطيب الجسم وتقليل فرص الإصابة بالإجهاد الحراري أو الجفاف، ناصحًا بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الظهيرة، مع ضرورة ارتداء الملابس القطنية الفاتحة والفضفاضة، لتقليل امتصاص الحرارة والشعور بارتفاع درجات الحرارة.
ولفت إلى أهمية الاهتمام بالأطفال وكبار السن ومرضى الضغط والجهاز التنفسي، باعتبارهم الأكثر تأثراً بالموجات الحارة، مطالباً بعدم تعريضهم لفترات طويلة في الأماكن مرتفعة الحرارة أو سيئة التهوية.
تنبيهات عاجلة للمزارعين
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، وجه رئيس مركز معلومات تغير المناخ، مجموعة من النصائح العاجلة للمزارعين، مشيراً إلى ضرورة تأجيل عمليات الرش الزراعي خلال فترة الظهيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، لما قد يسببه ذلك من أضرار على النباتات وضعف كفاءة المبيدات، كما أوصى بضرورة انتظام عمليات الري دون تعطيش أو تغريق، للحفاظ على التوازن المائي للنباتات وتقليل تأثير الإجهاد الحراري، مع تأجيل عمليات الشتل والزراعات الجديدة لحين انكسار حدة الموجة الحارة.
ونبه إلى أهمية المتابعة المستمرة للمحاصيل الحساسة للحرارة والرياح الساخنة، لتجنب حدوث تلفيات أو تراجع في معدلات النمو والإنتاجية، خاصة في الزراعات الصيفية والمحاصيل سريعة التأثر بالتقلبات المناخية.

