القومي للترجمة يحتفل بـ"يوم المترجم" في الأوبرا وسط حضور أدبي وثقافي بارز
احتفل المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتورة رشا صالح، اليوم الثلاثاء، بـ"يوم المترجم" في قاعة السينما بمركز الإبداع الفني بدار الأوبرا المصرية، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وبحضور نخبة من المثقفين والأدباء والمهتمين بقضايا الترجمة.

استهلت الفعاليات بالسلام الجمهوري، أعقبه عرض فيلم تسجيلي تناول إنجازات المركز وإسهاماته في دعم الحركة الثقافية المصرية، باعتباره نافذة أساسية للتواصل مع الثقافات العالمية.
وجاء الاحتفال تقديرًا للدور المحوري الذي يقوم به المترجمون كجسر حضاري ومعرفي بين الشعوب، وكشركاء في صياغة وعي المجتمع وإثراء الفكر الإنساني.
وأكدت الكلمات الافتتاحية أن هذه الفعالية تأتي لتسليط الضوء على "ثلاثية الترجمة": اختيار النصوص بعناية، ترجمتها بدقة وأمانة، ثم نشرها وتوزيعها بما يواكب احتياجات القارئ العربي ويسهم في توسيع مداركه.

وألقت الدكتورة رشا صالح، مديرة المركز، كلمة رحبت خلالها بالحضور ونقلت تحيات وزير الثقافة، مشددة على أن الترجمة لا تُعد مجرد أداة لنقل المعرفة أو الحوار بين الحضارات، وإنما قوة لتمكين المجتمعات وأداة لصناعة الهوية الثقافية.
وأضافت أن المترجم هو صانع الوعي ومن يمنح النصوص حياة جديدة أمام الآخر، كاشفة عن إطلاق مبادرة "صالون الترجمة" ليكون مساحة مستمرة للنقاش والإثراء الثقافي حول قضايا المترجمين.
كما شهدت الفعالية تكريم أربعة من كبار المترجمين الراحلين تخليدًا لعطائهم وإسهاماتهم الفكرية، إلى جانب كلمات ألقاها عدد من الشخصيات الثقافية البارزة من بينهم: الدكتورة منى زهير، والدكتور أنور مغيث، والدكتور عاطف معتمد.
وسبق الاحتفال الرسمي تنظيم حفلات توقيع لعدد من أحدث إصدارات المركز القومي للترجمة، منها: كفى للطغمة، الخروج من الرأسمالية، دينيس ديدرو والحركة الموسوعية، الاستشراق: هيمنة مستمرة، الدر المنثور، المغول والعالم الإسلامي، وتاريخ شعوب الصحراء. كما أعلن المركز عن تخفيضات تصل إلى 50% على جميع إصداراته طوال اليوم، ما جذب جمهورًا واسعًا من القراء والطلاب والمثقفين في أجواء من التفاعل والحوار.
ويُذكر أن العالم يحتفل في 30 سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للمترجم، في ذكرى وفاة القديس جيروم، أول من ترجم الكتاب المقدس إلى اللاتينية ويُعد شفيع المترجمين، وقد أقرّ الاتحاد الدولي للمترجمين هذه المناسبة منذ عام 1991، قبل أن تعترف بها الأمم المتحدة رسميًا عام 2017، لتصبح محطة عالمية للاحتفاء بالدور الحيوي للمترجمين في تعزيز الحوار بين الثقافات ونقل المعارف وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.