السيد خضر: أول صندوق صناعي يعزز نمو الاقتصاد الإنتاجي في مصر| خاص
قال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن إعلان وزارة الصناعة عن إطلاق أول صندوق استثماري صناعي يمثل تحولًا نوعيًا في أدوات تمويل القطاع الصناعي في مصر، ويعكس انتقال الدولة من الاعتماد التقليدي على التمويل المصرفي إلى نماذج أكثر مرونة وابتكارًا قادرة على دعم التوسع الإنتاجي وتعميق التصنيع المحلي.
إطلاق أول صندوق استثماري صناعي
وأوضح خضر، في تصريحات لـ «إيجبتك» أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على توفير التمويل فحسب، بل تمتد إلى إعادة هيكلة منظومة الاستثمار الصناعي بما يسمح بجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتوجيهها نحو قطاعات إنتاجية ذات قيمة مضافة عالية، وهو ما يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن إنشاء صندوق استثماري صناعي متخصص يعد أداة فعالة لتحويل المدخرات إلى استثمارات إنتاجية، بدلًا من بقائها في قنوات استهلاكية أو ادخارية تقليدية، لافتًا إلى أن هذه الآلية تدعم بشكل مباشر معدلات النمو الاقتصادي وتزيد من مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن هذه الخطوة تأتي في توقيت مهم يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات كبيرة تتعلق بسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما يجعل من الضروري تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية، بما يخفف من الضغوط على العملة الأجنبية ويحسن ميزان المدفوعات.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
كما أكد أن الصندوق يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها القاعدة الأساسية للصناعة، من خلال توفير تمويلات مرنة وشروط ميسرة تساعد هذه المشروعات على النمو والتوسع والدخول في سلاسل التوريد الصناعية الكبرى.
وشدد خضر، على أن نجاح هذا الصندوق يتطلب وجود حوكمة واضحة ومعايير دقيقة لاختيار المشروعات المستفيدة، مع التركيز على القطاعات ذات الجدوى الاقتصادية العالية مثل الصناعات التكنولوجية والمغذية والصناعات التحويلية، إلى جانب ربط التمويل بمؤشرات أداء حقيقية تضمن تحقيق عائد اقتصادي فعلي.
وأكد الخبير الاقتصادي، على أن هذه الخطوة تمثل بداية حقيقية لبناء اقتصاد صناعي قوي ومستدام، إذا ما تم تنفيذها بكفاءة وربطها باستراتيجية شاملة تستهدف زيادة الإنتاج والتصدير وتوطين التكنولوجيا داخل مصر.

