«الوفد» يناقش الأحوال الشخصية والخطة الاقتصادية ودعم الدور التشريعي
عقد حزب الوفد اجتماعًا مشتركًا موسعًا ضم المجلس الرئاسي المعاون لرئيس الحزب، والهيئتين البرلمانيتين بمجلسي النواب والشيوخ، بحضور قيادات الحزب وعدد من النواب والخبراء، لمناقشة عدد من الملفات التشريعية والتنظيمية والاقتصادية، وعلى رأسها مشروع قانون الأحوال الشخصية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، خلال الاجتماع، أن المجلس الرئاسي يجب أن يتحول إلى منبع ومركز للأفكار والرؤى التي تسهم في تنمية الحزب سياسيًا وتنظيميًا وإعلاميًا، من خلال تبني القضايا المجتمعية والتواصل الجماهيري الفعّال، بما يجعل الحزب أكثر قربًا من المواطنين ومتابعًا لآمالهم وتحدياتهم. وشدد على أن الهدف هو أن يكون المجلس «قاطرة دافعة» للحزب في العمل التشريعي والسياسي.
وأشاد البدوي، بالجهود المبذولة في تنظيم قافلة طبية وغذائية بمحافظة شمال سيناء، مؤكدًا أهمية دعم المناطق الحدودية، ومشيرًا إلى مشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين وتوفير شحنات من المواد الغذائية والأدوية وشتلات الزيتون، في إطار الدور المجتمعي للحزب.
وفي ملف التشريعات، ناقش الاجتماع مشروع قانون الأحوال الشخصية، حيث طرح البدوي رؤية الحزب لتعديل القانون بما يواكب المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية. كما دعا إلى إنشاء صندوق لدعم نفقة الأطفال بتمويل من وثائق الزواج والموازنة العامة، باعتبار الأطفال «أبناء الدولة».
وشهد الاجتماع نقاشًا واسعًا حول قضايا الميراث والحيازة وحقوق الزوجة الأرملة، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين النصوص الشرعية والمقاصد الاجتماعية، لتجنب تفاقم النزاعات الأسرية.
كما استعرض البدوي، دور الحزب في إعداد الأجندة البرلمانية منذ عام 2012، مؤكدًا دعم نواب الوفد إعلاميًا وتشريعيًا عبر بيت الخبرة الوفدي، إلى جانب طرح مشروع لتنظيم «صناع المحتوى» لمواجهة ما وصفه بالفوضى الإعلامية المتزايدة.
من جانبه، كشف المستشار ماجد الشربيني عن ملامح رؤية الحزب لقانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا ضرورة تجاوز الجمود التشريعي وإتاحة مساحة أوسع للاجتهاد القضائي، مع فتح باب المساواة في الحقوق بين الطرفين، ومراجعة بعض المفاهيم المرتبطة بالزواج والفسخ والحضانة.
وأشار إلى أهمية فصل بعض البنود عن القانون وربطها بقوانين قائمة مثل قانون التأمين الموحد، مع التأكيد على الإبقاء على سن الحضانة حتى 15 عامًا، ورفض ربط الرؤية بسداد النفقة، باعتبارها حقًا إنسانيًا.
وفي السياق نفسه، طرح خبراء الحزب رؤى اقتصادية تتعلق باستثمار أموال القُصّر، وخفض سن الرشد إلى 18 عامًا، وربط ذلك بتحفيز الاقتصاد وضخ الأموال في السوق، إلى جانب دعوات لتبسيط الإجراءات القضائية الأسرية وتسريع العدالة الناجزة.
كما شدد عدد من النواب والخبراء على ضرورة حماية الطفل باعتباره محور التشريع الأساسي، وتبسيط إجراءات الزواج، وتطوير منظومة الوثائق الرقمية، وإنشاء منظومة إلكترونية لتوثيق عقود الزواج والحقوق المالية.
وفي ملف التنمية، ناقش الاجتماع خطة الدولة حتى عام 2030، حيث تم رصد تحديات تتعلق بمعدلات التضخم والدين العام، مع الدعوة لتشكيل لجان اقتصادية متخصصة لدراسة الموازنة والخطط التنموية بشكل أعمق وأكثر دقة.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة صياغة رؤية تشريعية موحدة للحزب، تجمع بين البعد الاجتماعي والاقتصادي، وتُترجم إلى مشروعات قوانين قابلة للتطبيق داخل البرلمان، بما يعزز الدور التشريعي لحزب الوفد خلال المرحلة المقبلة.