كيف نرتدي لباس التقوى فى حياتنا اليومية؟.. رمضان عبدالمعز يوضح
قال الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن هناك جانبًا مهمًا في فهم التقوى يظهر في مشهد بديع من القرآن الكريم، يوضح حقيقة الزينة الحقيقية عند الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الأعراف ﴿ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
وبين أن الله سبحانه وتعالى امتن على الإنسان باللباس الذي يستر العورة، ثم الزينة التي تُكمل المظهر، لكن الأهم من ذلك كله هو "لباس التقوى".
ما هو لباس التقوى؟
وأضاف الداعية الإسلامي أن الإنسان لا يمكن أن يخرج من بيته دون ستر أو ملابس، وكذلك يحرص على الزينة، لكن السؤال الحقيقي: هل نلبس ثياب التقوى؟ مؤكدًا أن العبرة ليست بالمظهر، بل بحقيقة ما في القلب، مستشهدًا بقول الشعر: "إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التقى تقلب عريانًا وإن كان كاسيًا".
وأشار إلى أن الرسالة يجب أن تبدأ من النفس قبل الآخرين، موضحًا أن الإنسان عليه أن يعظ نفسه أولًا قبل أن يعظ غيره، مستشهدًا بقول: "يا واعظ الناس عما أنت فاعله، هلا لنفسك كان ذا التعليم"، مؤكدًا أن إصلاح النفس هو الأساس في الدعوة.
وتابع الشيخ رمضان عبد المعز، بذكر موقف من السنة النبوية، حين مرّ رجل ذو هيئة حسنة وثياب فاخرة، فأثنى عليه الصحابة، ثم مرّ آخر بسيط الحال، فقللوا من شأنه، فبيّن النبي ﷺ أن هذا البسيط خير عند الله من ملء الأرض من مثل الأول، تأكيدًا أن القيمة ليست في المظهر بل في التقوى.
وأوضح أن الجمال الحقيقي ليس في الثياب، وإنما في العلم والأدب، مستشهدًا بقول الإمام علي رضي الله عنه: "ليس الجمال بأثواب تزيننا، إن الجمال جمال العلم والأدب"، داعيًا إلى الاهتمام بزينة القلوب كما نهتم بزينة الظاهر.
وأكد على أن الإسلام لا يمنع الزينة، بل قال الله: "خذوا زينتكم عند كل مسجد"، لكن الأهم هو طهارة الباطن، مشيرًا إلى قول النبي ﷺ: “الطهور شطر الإيمان”، متسائلًا: أين طهارة القلوب وسلامة الصدور، مؤكدًا أن التقوى الحقيقية تبدأ من الداخل.