رئيس «غرفة الإسكندرية» يبحث مع القنصل السعودي تعزيز التعاون ودعم التبادل التجاري
استقبل مزيد بن محمد الهويشان، القنصل العام للمملكة العربية السعودية في الإسكندرية، أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، اليوم الثلاثاء، وذلك لبحث تعزيز التعاون المشترك بين البلدين وآليات دعم التبادل التجاري.
دعم التبادل التجاري بين البلدين
وشهد اللقاء بحث سُبل تعزيز التعاون بين رجال الأعمال في البلدين الشقيقين، واستعراض الفرص الاستثمارية المشتركة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، إضافةً إلى مناقشة آليات دعم التبادل التجاري وتطوير الشراكات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.
وجدير بالذكر أن حجم الاستثمارات المصرية في السعودية، وصل خلال العام الماضي إلى 5 مليارات دولار، ما يعكس حجم التعاون بين الجانبين المصري والسعودي، على مر العصور، فضلًا عن تجذر العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.
على صعيد آخر، أصدرت مكتبة الإسكندرية فيلمًا وثائقيًا جديدًا بعنوان "مقياس النيل"، وذلك ضمن سلسلتها الوثائقية "عارف"، يسلط الفيلم الضوء على معلم تاريخي وهندسي فريد هو مقياس النيل بجزيرة الروضة، الذي يُعد شاهدًا حيًا على العلاقة الأزلية بين المصريين والنيل.
ويعتبر نهر النيل شريان الحياة لمصر، يحمل الخير بفيضانه المعتدل، أو ينذر بالجفاف أو الغرق إذا ما اختل منسوبه، ومن هنا، نشأت الأهمية القصوى لقياس هذا المنسوب بدقة، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي، الاجتماعي والسياسي للبلاد.ويستعرض الفيلم كيف أدرك المصريون أهمية هذا القياس منذ فجر التاريخ، وكيف استمرت الجهود في العصور الإسلامية، لإنشاء مقاييس للنيل، فقد أمر عمرو بن العاص ببناء مقياسين، ثم توالت الإضافات من بعده على يد الخلفاء والولاة، لكن مقياس النيل بجزيرة الروضة هو الذي بقي صامدًا وشاهدًا على تلك الحقبة.
"جزيرة الروضة" مركز صناعة السفن بالعصر الإسلامي
وجزيرة الروضة كانت مركزًا لصناعة السفن في العصر الإسلامي واحتضنت بناء هذا الصرح العظيم المعروف بـ"المقياس الكبير" أو "الجديد" أو "المقياس الهاشمي" عام 861 ميلادية، على يد المهندس أحمد بن محمد الحاسب في عصر الخليفة العباسي المتوكل على الله جعفر بن المعتصم.
ويعد هذا المقياس الفريد ليس مجرد بناء، بل هو تجسيد لقرون من الحكمة والعلم في فهم والتحكم في نبض النيل، الذي كان المصريون القدماء يسمونه "حابي"، رمز الوفاء بالخير لمصر.