رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير خارجية السعودية لنظيره الباكستاني: ندعم جهود الوساطة وإنهاء الحرب

وزيرا خارجية السعودية
وزيرا خارجية السعودية وباكستان

في ضوء التحركات الدبلوماسية الباكستانية الأخيرة، لاحتواء الأزمات المتصاعدة في المنطقة، كشفت وزارة الخارجية الباكستانية عن اتصال هاتفي جرى اليوم بين وزير الخارجية الباكستاني مع نظيره السعودي، تم خلاله استعراض شامل لملفات الأمن الإقليمي والوساطة السياسية.

المباحثات الثنائية


وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الخارجية الباكستانية، فقد تركزت المحادثات على دعم الوساطة الباكستانية، حيث أعرب فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال الاتصال مع نظيره الباكستاني إسحق دار، تأييد السعودية الكامل للمساعي والدور الذي تلعبه باكستان، في تقريب وجهات النظر، وتسهيل قنوات التواصل بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإيرانية، وذلك في محاولة لخفض التصعيد والوصول إلى أرضية مشتركة تنهي حالة الصراع الراهنة.

وتناول الاتصال أيضا أمن الملاحة الدولية، حيث شدد الجانبان على الأهمية القصوى لحماية الأمن البحري وضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية، مع التركيز بشكل خاص على مضيق هرمز باعتباره شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، وضرورة تحييده عن التوترات العسكرية لضمان استقرار الاقتصاد العالمي.

واستعرض الوزيران آخر المستجدات المتسارعة في المنطقة، وتبادلا الرؤى حول السبل الكفيلة بنزع فتيل الأزمات، مؤكدين على عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الرياض وإسلام آباد في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

توقيت شديد الحساسية


تأتي هذه المباحثات في توقيت شديد الحساسية، حيث تتداخل عدة ملفات تجعل من الدور الباكستاني والسعودي محوراً للاستقرار، حيث تعتبر باكستان جسرا دبلوماسيا تاريخياً، تحتفظ بعلاقات متوازنة ووثيقة مع كل من السعودية وإيران، مما يؤهلها للعب دور "الوسيط الموثوق". وفي ظل التصلب في المواقف بين واشنطن وطهران، تبرز إسلام آباد كقناة خلفية لتمرير الرسائل وتجنب المواجهة المباشرة.

ومع تصاعد التهديدات في مضيق هرمز وبروز مشاريع عسكرية لتأمين السفن (مثل مشروع "الحرية بلس" الأمريكي)، تجد الدول الكبرى المستهلكة والمصدرة للنفط نفسها أمام ضرورة التنسيق لضمان عدم توقف إمدادات الطاقة، وهو ما يفسر التركيز السعودي الباكستاني على "الأمن البحري".

الدعم السعودي

ويمثل الدعم السعودي للجهود الباكستانية غطاءً سياسياً هاماً، حيث يعكس رغبة المملكة في حل الأزمات عبر الطرق الدبلوماسية، خاصة وأن أي تصعيد عسكري في المنطقة ستلقي بظلالها مباشرة على أمن الخليج واستقرار أسواق النفط التي شهدت تذبذباً مؤخراً.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية تزامناً مع الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي في قمة بكين، مما يشير إلى وجود حراك دولي وإقليمي متقاطع يهدف إلى وضع "خارطة طريق" شاملة للملف الإيراني تشارك فيها الأطراف الفاعلة في آسيا والشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء