مصر تشتري 2.37 مليون طن قمح محلي وتحقق قفزة في معدلات التوريد
تتجه مصر إلى تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي من القمح وتقليص فاتورة الاستيراد تدريجيًا، في إطار خطة تستهدف رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتأمين احتياجات منظومة الخبز المدعم، بالتزامن مع ارتفاع معدلات توريد القمح المحلي خلال الموسم الحالي مقارنة بالعامين الماضيين.
وأظهرت بيانات رسمية، اليوم الاثنين، أن مصر تمكنت من شراء نحو 2.37 مليون طن من القمح المحلي منذ انطلاق موسم التوريد قبل أقل من شهر، في مؤشر يعكس تحسن معدلات التوريد وزيادة حجم المحصول المورد للحكومة خلال الموسم الجاري.
نمو كميات التوريد
وكشفت البيانات نقلتها وكالة رويترز، أن إجمالي الكميات التي جرى توريدها هذا العام ارتفع بنحو 17% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما تجاوز مستويات عام 2024 بنسبة 6%.
وكانت مصر قد جمعت نحو 2.01 مليون طن من القمح بحلول الفترة نفسها من عام 2025، مقابل 2.22 مليون طن خلال عام 2024، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التوريد خلال الموسم الحالي.
تأمين الخبز المدعم
وتواصل الحكومة شراء القمح المحلي بأسعار محفزة للمزارعين، ضمن جهودها الرامية إلى خفض الاعتماد على الواردات الخارجية، بالتوازي مع الحفاظ على استقرار منظومة الخبز المدعم التي يستفيد منها أكثر من 69 مليون مواطن.
وتستهدف الدولة جمع نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، الذي يمتد من 15 أبريل حتى 15 أغسطس، في ظل تحركات حكومية لزيادة المخزون الاستراتيجي من الحبوب.
رفع الاكتفاء الذاتي
وفي سياق متصل، أكد علاء فاروق، أن مصر تعمل على رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح تدريجيًا لتصل إلى نحو 70% بحلول عام 2030، عبر تنفيذ مجموعة من الإجراءات تشمل التوسع في الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاجية وتطوير منظومة التقاوي والإرشاد الزراعي، إلى جانب التوسع في استخدام الميكنة الحديثة.
وأشار الوزير، في تصريحات سابقة، إلى أن مصر تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح المستخدم ضمن منظومة الدعم بحلول عام 2028، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية وتقليل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الحبوب عالميًا.