رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عبر كيفن وارش».. ترامب يقترب من السيطرة على مجلس الاحتياطي الفيدرالي

رئيس مجلس الاحتياطي
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب

يستعد كيفن وارش، لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته قريبًا وذلك في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ممارسة ضغوط متزايدة على البنك المركزي الأمريكي ومحاولة التأثير على قراراته.

وأوضحت صحيفة “الجارديان” البريطانية في تقريرها، أنه من المنتظر أن يمنح مجلس الشيوخ الأمريكي موافقته الرسمية على تعيين وارش، خلال هذا الأسبوع، وذلك وسط أجواء سياسية واقتصادية مشحونة، خاصة مع استمرار الجدل حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ودوره في إدارة السياسة النقدية بعيدًا عن التدخلات السياسية.

ويأتي ترشيح كيفن وارش، في مرحلة حساسة يواجه فيها مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات حادة من الرئيس دونالد ترامب، الذي يهاجم البنك بشكل متكرر بسبب رفضه خفض أسعار الفائدة بالمستوى الذي يطالب به؛ إذ تشير التوقعات إلى أن التصويت داخل مجلس الشيوخ سيتم وفق الانقسام الحزبي المعتاد، حيث يرفض الديمقراطيون ترشيح وارش ويعتبرونه قريبًا جدًا من ترامب، بل ويصفه بعضهم بأنه «أداة» لتنفيذ توجهات الرئيس داخل مؤسسة يفترض أن تكون مستقلة وغير خاضعة للتجاذبات السياسية.

تأثير الاقتصاد الأمريكي.. ومواجهة ضغوط البيت الأبيض

<span style=
 كيفن وارش

 يُعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أكثر المؤسسات تأثيرًا في الاقتصاد الأمريكي، حيث تمتد قراراته إلى سوق العمل وأسعار الفائدة والقروض العقارية وحركة الأسواق المالية؛ لذلك تحظى كل خطوة يتخذها البنك بمتابعة دقيقة من المستثمرين والمؤسسات المالية في (وول ستريت)، كما شغل وارش سابقًا منصب محافظ في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011، واشتهر خلال الأزمة المالية العالمية في 2008 بمواقفه المتشددة تجاه التضخم؛ إذ كان من أبرز الداعين إلى رفع أسعار الفائدة للحد من ارتفاع الأسعار.

لكن موقفه بدا مختلفًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لولاية رئاسية ثانية، حيث أبدى كيفن وارش دعمًا واضحًا لرؤية الرئيس، بأن أسعار الفائدة الحالية مرتفعة أكثر من اللازم وتشكل عبئًا على الاقتصاد الأمريكي.

وفي وقت سابق، نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) خلال شهر نوفمبر الماضي، أن كيفن وارش، انتقد إدارة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشدة، واعتبر أن قيادة البنك أصبحت عاجزة عن أداء دورها بالشكل المطلوب، كما وصف المؤسسة بأنها تجاوزت حدود صلاحياتها ونفوذها الطبيعي، وخلال جلسات الاستماع أمام مجلس الشيوخ، حاول وارش التأكيد على أنه سيحافظ على استقلاليته في حال توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.

كما شدد على، أنه سيكون مسؤولًا مستقلًا في قراراته، إلا أن مراقبين يرون أن مواجهة ضغوط البيت الأبيض لن تكون مهمة سهلة، خاصة مع التصعيد القانوني والسياسي الذي يقوده ترامب ضد البنك المركزي، وخلال استجوابه من قبل أعضاء ديمقراطيين في (الكونجرس)، تجنب وارش الإجابة بشكل مباشر على سؤال يتعلق بما إذا كان الرئيس ترامب قد خسر انتخابات عام 2020، وهو ما أثار مزيدًا من الانتقادات ضده.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء