رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دور القراءة في تعديل السلوك.. نقاشات تثقيفية لقصور الثقافة بالغربية

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

شهدت مواقع فرع ثقافة الغربية سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة، التي نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ضمن أجندة فعاليات وزارة الثقافة في المحافظات، والتي تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي وتنمية القدرات الفكرية لدى مختلف الفئات العمرية، من خلال برامج تثقيفية وتوعوية تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي.

القراءة كمدخل لبناء الإنسان وتعديل السلوك

وفي هذا السياق، نظم قصر ثقافة غزل المحلة محاضرة بعنوان "أهمية القراءة في تعديل السلوك"، وذلك ضمن فعاليات مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" التي أطلقتها وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع معهد اليونسكو، بهدف ترسيخ مفهوم التعلم المستمر كنهج حياة.

وخلال المحاضرة، أكد عبد الحميد حمزة، كبير معلمين بالتربية والتعليم، أن القراءة تمثل أحد أهم الأدوات التربوية والثقافية في بناء الإنسان وتشكيل وعيه، مشيرًا إلى أنها ليست مجرد نشاط معرفي، بل منظومة متكاملة تسهم في تنمية الشخصية وتطوير أسلوب التفكير.

وأوضح أن القراءة تساعد على تنشيط العقل، ورفع مستوى الحصيلة المعرفية، إلى جانب دورها في تخفيف الضغوط النفسية والتوتر، فضلًا عن مساهمتها في تعديل السلوكيات اليومية وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار بشكل أكثر وعيًا واتزانًا، مما يجعلها ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المتحضرة.

التنمية المستدامة 

وفي إطار الأنشطة التثقيفية المصاحبة، نظمت مكتبة دار الكتب بطنطا محاضرة بعنوان "التنمية المستدامة والأسرة المصرية"، ألقاها الدكتور محمد قطب، رئيس فرع الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بمحافظة الغربية.

وتناول اللقاء أهمية بناء الإنسان المصري باعتباره محورًا رئيسيًا في خطط التنمية الشاملة، موضحًا أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة لا يمكن أن يتم دون وجود أسرة واعية ومتماسكة قادرة على التفاعل الإيجابي مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

كما استعرض الجهود التي تبذلها الدولة في هذا المجال، مشيرًا إلى ما تحقق من تقدم في قطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، إلى جانب المبادرات الداعمة لتمكين المرأة وذوي الهمم، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة داخل المجتمع المصري.

مناقشات حول العالم الافتراضي والسلوك المجتمعي

وتواصلت الفعاليات الثقافية بإشراف إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، من خلال فرع ثقافة الغربية، حيث نظم قصر ثقافة الطفل بطنطا لقاءً توعويًا تناول مجموعة من النقاشات حول تأثير العالم الافتراضي على الأطفال والشباب، وما يحمله من إيجابيات وسلبيات في تشكيل الوعي والسلوك.

وسلط اللقاء الضوء على أهمية الاستخدام الرشيد لمواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة توجيه النشء نحو الاستفادة الإيجابية من التكنولوجيا الحديثة، مع التحذير من المخاطر المرتبطة بالإفراط في الاستخدام أو الانخراط في المحتوى غير الهادف.

قيم مجتمعية وسلوكيات إيجابية 

وفي سياق متصل، أقامت مكتبة أبو صير الثقافية محاضرة بعنوان "السلوكيات التي يشهدها الشارع المصري"، هدفت إلى مناقشة مجموعة من الظواهر السلوكية داخل المجتمع، والعمل على تعزيز القيم الإيجابية مثل الاحترام والتعاون والانضباط.

وأكدت الفعالية أهمية نشر ثقافة السلوك الحضاري في الحياة اليومية، باعتبارها أحد أهم عوامل استقرار المجتمع وتقدمه، إلى جانب دور المؤسسات الثقافية في ترسيخ هذه القيم لدى مختلف الفئات.

وعلى الجانب الفني، شهدت الفعاليات تنفيذ ورشة لتصميم لوحات فنية مستوحاة من أبرز المعالم السياحية المصرية، في إطار الأنشطة التي تستهدف تنمية الحس الجمالي وتعزيز الانتماء الوطني لدى الأطفال والنشء، من خلال ربط الفن بالهوية الثقافية والتاريخية لمصر.

وتأتي هذه الأنشطة ضمن رؤية شاملة لقصور الثقافة تهدف إلى الدمج بين التوعية الفكرية والتعبير الفني، بما يسهم في بناء أجيال أكثر وعيًا وانتماءً وقدرة على المشاركة الإيجابية في المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء