رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين الأسعد: إيران تمارس المراوغة التفاوضية بهدف الحصول على ضمانات |خاص

حسين الأسعد
حسين الأسعد

قال الباحث السياسي العراقي حسين الأسعد إن انتهاء الضربات العسكرية باتجاه إيران لا يعني انتهاء الحرب، مشيرا إلى أن المفاوضات الجارية خلال هذه الفترة هي التي ستحدد نجاحها أو فشلها، وبالتالي تحديد مصير المعركة.

وأوضح الأسعد في تصريحات خاص لـ "إيجبتك" أن هناك فارقا كبيرا بين المطالب الأمريكية والشروط الإيرانية، لافتا إلى أن المطالب الأمريكية تركز على ملف تخصيب اليورانيوم، ومنع امتلاك إيران لسلاح نووي، إضافة إلى القدرات الصاروخية الباليستية، إلى جانب رؤى تتعلق بمضيق هرمز وإعادته إلى ما كان عليه قبل الحرب.

وأضاف أن الجانب الإيراني ابتعد عن هذه النقاط وبدأ يطرح قضايا خارج الإطار الأمريكي، وهو ما اعتبره يأتي في سياق المراوغة التفاوضية بهدف الحصول على ضمانات.

وأشار الباحث العراقي إلى أن إيران تسعى للحصول على ضمانات بعدم تكرار الضربات العسكرية، مستحضرة ما وصفه بالنموذج الليبي، حيث جرى تفكيك أسلحة كيميائية مقابل وعود برفع العقوبات، دون أن يتحقق ذلك بالشكل الذي كانت تتوقعه، وصولا إلى سقوط النظام.

وأوضح أن هذا النموذج حاضر في الذهنية السياسية الإيرانية، ما يدفعها للمطالبة بضمانات تمنع تكرار استهدافها عسكريا، مضيفا أن الجانب الإيراني يذهب أحيانا إلى أبعد من ذلك عبر السعي للحصول على ضمانات سياسية أوسع، وهو ما لا يمكن للولايات المتحدة تقديمه.

وأكد الأسعد أن الالتزام الإيراني بالشروط الأمريكية هو العامل الحاسم في تحديد عودة الضربات من عدمها، مشيرا إلى أن الموافقة السياسية وحدها لا تعني التنفيذ الفعلي للالتزامات.

 

تغير موازين القوى

ولفت إلى أن موازين القوى تغيرت لصالح الولايات المتحدة، مع وجود دعم دولي مرتبط بتطورات مضيق هرمز وما اعتبره تجاوزا على القانون الدولي.

وأضاف أن عدم قبول إيران بالشروط الأمريكية أو الالتزام بها قد يحدد مسار استئناف الضربات، مرجحا احتمال عودتها، خاصة باتجاه البنى التحتية الإيرانية، بما قد ينعكس على الداخل الإيراني عبر اضطرابات محتملة وتراجع في السيطرة الحكومية.

وأشار إلى أن هذا التصور يرتبط برؤية أمريكية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط دون نفوذ إيراني، معتبرا أن عودة الضربات تبقى مسألة محتملة وليست مجرد توقع.

واختتم الباحث العراقي اصريحاته بأن توقيت هذه الضربات يعتمد على عوامل لوجستية وتفاهمات دولية، إلى جانب التطورات الإقليمية وأدوار أطراف أخرى، بما فيها إسرائيل، في مسار التصعيد المحتمل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء