رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير شؤون إفريقية يكشف لـ "إيجبتك" أهمية مشاركة الرئيس السيسي في قمة كينيا

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال الدكتور رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في "قمة أفريقيا – فرنسا" والتي تأتي تحت شعار "أفريقيا إلى الأمام" ، المنعقدة في كينيا تأتي في توقيت بالغ الخطورة إقليميا ودوليا، لتوازيها مع ظروف دولية صعبة ومتشابكة معقدة ومنعكسة بوضوح علي دول القارة.

إدراك مصري لطبيعة التحول في القارة الإفريقية

وأضاف زهدي خلال تصريحات لـ" إيجبتك"، إن مشاركة الرئيس السيسي - الذي لم يغيب ابدا عن مثل هذه الأحداث الهامة منذ تولي منصبه في العام 2014- تؤكد إدراك مصر العميق لطبيعة التحولات الجارية داخل القارة الإفريقية، وأيضا إدراك من الرئيس نفسه لأهمية وتأثير وجوده من منطلق دبلوماسية القيادة.

 ووأشار إلي أن هذا المفهوم مؤثر جدا في العلاقات الدولية حاليا، خاصة في القارة الإفريقية، وسواء على مستوى التوازنات الدولية أو على مستوى إعادة تشكيل الشراكات الاقتصادية والسياسية والأمنية داخل إفريقيا،  الحضور المصري يظل مؤثر جدا، ومرتب ومعد له بعناية.

ونوه خبيرالشؤون الإفريقية إلى إن هذه المشاركة تحمل دلالات استراتيجية مهمة، أولها أن مصر طرفا رئيسيا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات تخص مستقبل القارة، خاصة في ظل ما تمتلكه من ثقل سياسي ودبلوماسي وقدرات اقتصادية وعلاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية والإفريقية.

 كما وجود الرئيس السيسي في هذه القمة يؤكد أن القاهرة تتحرك وفق رؤية تقوم على تنويع الشراكات الدولية وعدم الارتهان لمحور واحد، مع الحفاظ على أولوية المصالح الإفريقية.

فرنسا تسعى لإعادة تموضعها داخل القارة الإفريقية

وأكد خبير الشؤون الإفريقية، إن انعقاد القمة في كينيا، وهي "دولة أنجلوفونية" بشرق إفريقيا، يحمل رسالة واضحة، وهى أن فرنسا تسعى لإعادة تموضعها داخل القارة بعد التراجع الملحوظ لنفوذها التقليدي في بعض دول غرب إفريقيا والساحل، وهنا تبرز أهمية الدور المصري باعتباره نموذجا لدولة تمتلك علاقات قوية مع إفريقيا الفرنكوفونية والأنجلوفونية في آن واحد، فضلا عن حضورها المتزايد في ملفات التنمية والبنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي ومكافحة الإرهاب،  وبالتالي فإن كلا من مصر وفرنسا يحتاجان بعضهما البعض لتنفيذ التحرك الإيجابي المؤثر داخل القارة بما يحقق المصالح المشتركة والعامة للجميع.

وأوضح زهدي، إن هذه القمة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التنسيق المصري الفرنسي داخل القارة الإفريقية، خاصة في الملفات المرتبطة بالاستثمار والتنمية المستدامة والطاقة الجديدة والنقل والربط اللوجستي، وهي ملفات أصبحت تمثل جوهر التنافس الدولي داخل إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، حيث أن الواضح أن باريس تنظر إلى القاهرة باعتبارها شريكا إقليميا قادرا على المساهمة في تحقيق قدر كبير من الاستقرار السياسي والاقتصادي داخل القارة، وانه لاغني عن الدور المصري بالنسبة لمفهوم فرنسا.

مشاركة الرئيس السيسي تعزز حضور مصر في شرق إفريقيا

وشدد الخبير على أن مشاركة الرئيس السيسي تمنح مصر مساحة إضافية لتعزيز حضورها في شرق إفريقيا، وهي منطقة شديدة الأهمية استراتيجيا، سواء فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر أو الأمن المائي أو حركة التجارة والاستثمارات، كما تعكس قدرة الدبلوماسية المصرية على التحرك بمرونة بين مختلف التكتلات والمحاور الدولية دون الدخول في صدامات مباشرة.

وفي ختام تصريحاته، أشار الدكتور رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية، إن مشاركة مصر في هذه القمة لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد حضور بروتوكولي، بل هي جزء من استراتيجية مصرية أوسع لإعادة ترسيخ الدور المصري في إفريقيا، وتحويل القاهرة إلى مركز إقليمي للحوار والتعاون والتنمية داخل القارة، في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة في خرائط النفوذ والتحالفات الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء