الدلافين الانتحارية.. ورقة إيران الأخيرة للسيطرة في مضيق هرمز
جاء إعلان إيران عن الغواصات الخفيفة محلية الصنع، والتي أطلقت عليها اسم "دلافين الخليج"، للسيطرة في مضيق هرمز، كآخر محاولة لاستعراض ما تبقى من أوراقها العسكرية في أعقاب الضربات الأمريكية المركزة.

رسائل لواشنطن وتل أبيب
فقبل الدخول في مرحلة وقف إطلاق النار والهدنة الحالية، كانت العمليات العسكرية الأمريكية قد ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية، شملت تدمير مستودعات تابعة للقوات البحرية، وقواعد جوية، ومنصات إطلاق صواريخ.
يرى مراقبون أن طهران تسعى من خلال هذا الاستعراض العسكري إلى توجيه رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة، مفادها أنها لا تزال تحتفظ بالقدرة على تهديد حرية الملاحة وعرقلة حركة السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي، ويهدف هذا إلى الضغط باتجاه تغيير الشروط التفاوضية الصارمة التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
علاوة على ذلك، يحمل هذا الإعلان نبرة تحذيرية موجهة نحو تل أبيب، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن تحركات مرتقبة لغواصات "دولفين" إسرائيلية (ألمانية الصنع) التابعة لأسطول "شاييتيت 7" في البحرية الإسرائيلية، والتي قد تُكلف بتنفيذ ضربات ضد القطع البحرية الإيرانية.
ويأتي هذا بعد أن ركزت الضربات الأمريكية قبل وقف إطلاق النار والذهاب إلى الهدنة على مستودعات عسكرية للبحرية الإيرانية وقواعد جوية ومنصات صواريخ؛ ما أضعف الترسانة الإيرانية.
الجاهزية للقتال ومهام "الكمون"
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن الأدميرال شهرام إيراني قوله، إن "الغواصات الخفيفة المصنعة محليًا، والمتناسبة مع التهديدات والقدرات والاحتياجات، على أهبة الاستعداد وتتمركز في قاع البحر في مياه مضيق هرمز، وهي في طور الانتشار".
وأضاف الأدميرال إيراني أن "التمركز في قاع البحر داخل أعماق المياه في ممر مضيق هرمز لفترات طويلة، وتعقب وتدمير مختلف أنواع السفن المعادية، هي من قدرات الغواصات الخفيفة التابعة للقوات البحرية للجيش. وتشتهر هذه الغواصات في اللغة اليومية لضباط وضباط الصف فيها باسم (دلافين الخليج الفارسي)".
وأوضح إيراني أن هذه الغواصات صُممت لتتوافق مع طبيعة التهديدات والاحتياجات الميدانية في المنطقة، مبرزاً قدرتها الفريدة على الاستقرار في قاع البحر لفترات زمنية طويلة ضمن أعماق الممرات المائية للمضيق، مما يسمح لها برصد وتعقب واستهداف أي سفن معادية بدقة.