وقائع تحرش واستغلال سلطة داخل مدرسة صناعية للبنات تثير الجدل بالبحيرة
أمرت النيابة الإدارية بإحالة معلم خبير بإحدى المدارس الثانوية الصناعية للبنات بمحافظة البحيرة إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالتحرش بعدد من الطالبات، واستغلال موقعه الوظيفي في التهديد بالرسوب وبث الخوف داخل البيئة التعليمية.
تحرش بطالبة داخل ورشة مدرسية
كشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة الإدارية بالرحمانية، عقب بلاغ من الإدارة التعليمية المختصة، عن واقعة تحرش بإحدى الطالبات داخل ورشة مدرسية، ما دفع إدارة المدرسة إلى تشكيل لجنة عاجلة لسماع أقوال الطالبة في بيئة آمنة، بحضور متخصصات نفسيات واجتماعيات وعدد من المسؤولات داخل المدرسة.
وخلال التحقيقات، أدلت عدد من الطالبات بشهادات متطابقة تفيد بتعرضهن لممارسات وسلوكيات مماثلة، في ظل صمت فرضه الخوف من تهديدات المتهم بالتأثير على درجاتهن.
استغلال المنصب والتهديد بالرسوب
حيث كشفت التحقيقات الموسعة التي باشرها عُمر سُلطان وكيل النيابة، بإشراف المستشار أحمد ليمونة – مدير النيابة، والتي استمعت خلالها النيابة لشهادة عضوات اللجنة المشكلة من إدارة المدرسة لسماع أقوال الطالبات، ومدير المدرسة وبعض العاملين بها فضلًا عن أقوال عددٍ كبير من طالبات المدرسة واطلعت على الرسائل النصية التي قام المتهم بإرسالها للطالبات عبر أحد تطبيقات الهاتف المحمول، عن استغلال المتهم لسلطته المباشرة على طالبات المدرسة وبث الخوف والرعب في نفوسهن من قدرته على رسوبهن في التقييمات العملية لموادهم الدراسية، إذا لم يستجبن لسلوكه المنحرف.
تحرش بطالبة داخل ورشة مدرسية
هذا بخلاف واعتياده على انتهاك حُرمة أجساد الطالبات، بأن تحرش جسديًا بإحدى الطالبات رغمًا عنها – أول من تضررت منه لإدارة المدرسة – مستغلًا تواجدها داخل ورشة الكهرباء بالمدرسة، فضلًا عن اعتياده التحرش اللفظي بها أمام زميلاتها بالمدرسة باستخدام عبارات وتعليقات ذات مدلول جنسي، وملاحقتها إلكترونيًا عبر إرسال رسائل نصية تتضمن محتوى نصي ذا مدلول إباحي منافٍ للآداب العامة من خلال أحد تطبيقات الهاتف المحمول، وإصراره على طلب صور شخصية أو لقطات لحظية لها، والحضور بمفردها للورشة مقابل إعطائها درجات الشق العملي، مهددًا إياها بالرسوب حال عدم الاستجابة لرغباته، بالإضافة إلى تواتر شهادات وأقوال مجموعة كبيرة من طالبات المدرسة، واللائي أكدن على اعتياد المتهم على ارتكاب ذات الممارسات معهن، واستغلاله للشرح العملي للمواد وتعمده ملامسة أجسادهن بجسده، ووصف أجسادهن وملابسهن بطريقة تتضمن إيحاءات جنسية، وتعليميهن كيفية البحث عن المواد الإباحية، إلى جانب انتهاكه لخصوصية إحدى الطالبات بأخذ هاتفها المحمول عنوة والتهديد بالرد على المكالمات الواردة عليه من أسرتها لإيهامهم بوجود علاقة غير مشروعة بينه وبين الطالبة، وتعمده نشر أكاذيب تمس السلوك عن طالبة أخرى والإساءة لسمعتها على مرأى ومسمع من زميلاتها داخل الفصل.
إحالة المتهم للمحاكمة التأديبية العاجلة وإبعاده عن أعمال التدريس
وفي ضوء ما انتهت إليه التحقيقات من مخالفاتٍ جسيمةٍ ارتكبها المتهم غير مكترث بما تفرضه عليه واجبات وظيفته كمعلم وما يجب أن يتحلى به من أخلاق في سلوكه وأدائه المهني وفي تعامله مع الآخرين، وفي إطار دور النيابة الإدارية الدستوري والقانوني فإنها تهيب بالقائمين على المنظومة التعليمية، بتفعيل لائحة الانضباط المدرسي الصادرة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني؛ بما يسهم في توفير بيئة آمنة وداعمة للعملية التعليمية لطلبة المدارس، وتعزيز آليات التواصل الفعَّال بينهم وبين القائمين على المنظومة التعليمية بمدارسهم، ويكفل سرعة إبلاغهم عن مثل تلك الجرائم فور وقوعها، مع الحرص على تقديم الدعم النفسي اللازم لهم ومعالجة أية آثار نفسية سلبية قد تنجم عن تعرضهم لها.
كما تشدد النيابة الإدارية على أهمية الإبلاغ عن مثل تلك الجرائم فور وقوعها مع الحفاظ على الأدلة الرقمية دون محوها بما يسهم في تحقق إثبات الجرم على المتهم وفقًا للقانون ويعزز تكوين عقيدة النيابة وما يُبنى عليه قرارها محمولًا على أسبابه مدعومًا بالدليل الفني.




