رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هاتفك يعرف أنك مصاب بالاكتئاب قبل أن تشعر|تفاصيل

هاتفك يعرف أنك مصاب
هاتفك يعرف أنك مصاب بالاكتئاب

منذ أن اقتحمت التكنولوجيا العالم الذي نعيش وفقدنا الخصوصية حتى وصل الأمر أن أصبح هاتفك يشعر بمشاعر الضيق والاكتئاب قبل أن تشعر به أنت، الأمر قد يبدو خيالا علميا، لكنه واقع يقترب منا فيما يتعلق بالنمط الظاهري الرقمي.

 تشير دراسة صغيرة أجرتها جامعة نورث وسترن للطب إلى إمكانية الكشف عن الاكتئاب من خلال بيانات مستشعرات هاتفك الذكي، وذلك بتتبع عدد دقائق استخدامك للهاتف ومواقعك الجغرافية اليومية.

الهاتف والشعور بالاكتئاب 

 تشير دراسة صغيرة أجرتها جامعة نورث وسترن للطب إلى إمكانية الكشف عن الاكتئاب من خلال بيانات مستشعرات هاتفك الذكي، وذلك بتتبع عدد دقائق استخدامك للهاتف ومواقعك الجغرافية اليومية.

ووفقا لموقع eurekalert فكلما زاد الوقت الذي تقضيه في استخدام هاتفك، زادت احتمالية إصابتك بالاكتئاب، وبلغ متوسط الاستخدام اليومي للأشخاص المصابين بالاكتئاب حوالي 68 دقيقة، بينما بلغ حوالي 17 دقيقة للأشخاص غير المصابين، وببساطة، يعني النمط الظاهري الرقمي قياس سلوكك عبر الأجهزة الشخصية لمعرفة المزيد عن صحتك.

وقد صاغ فريق من الباحثين في جامعة هارفارد هذا المصطلح لوصف "القياس الكمي للنمط الظاهري البشري على مستوى الفرد لحظة بلحظة، باستخدام بيانات من الأجهزة الرقمية الشخصية"، وبعبارة أخرى، يجمع هذا النظام باستمرار بصمات رقمية (من الهواتف الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء، وغيرها) لرسم صورة مفصلة لأنشطتك اليومية، ومشاعرك، وأفكارك، فكل نقرة، أو تمريرة، أو خطوة، أو رسالة نصية يمكن أن تصبح نقطة بيانات صغيرة. ومع مرور الوقت، تشكل نقاط البيانات هذه بصمة فريدة، "نمطا ظاهريا رقميا"، قد يعكس حالتك النفسية، وفق موقع psychologytoday.

يراقب جهازك أنماط نومك من خلال فترات الخمول، والعزلة الاجتماعية من خلال عدد المكالمات. وأيضا "مؤشر الموقع"، وهو مصطلح يُستخدم لوصف ما إذا كنت عالقا في المنزل أو تستكشف العالم.

بل حتى سرعة الكتابة وأنماط استخدام التطبيقات أصبحت مؤشرات للاكتئاب، كما أكدت ذلك دراسات عديدة في مجلات الصحة الرقمية، الأمر أشبه بتحليل تفضيلاتك الموسيقية، ولكن بدلا من ذوقك الموسيقي، يتم تحليل نقاط ضعفك النفسية.

سماسرة البيانات

ويشتري سماسرة البيانات ويبيعون هذه المؤشرات السلوكية، ويُجمّعون أنماطك العاطفية للمعلنين الذين يرغبون في استهدافك في لحظات ضعفك، والجزء الأكثر إثارة للقلق يتعلق باحتمالية استخدام شركات التأمين وأصحاب العمل لبيانات الصحة النفسية المُستنتجة لتحديد المخاطر، ورغم أن الأدلة الملموسة على التمييز واسع النطاق لا تزال محدودة، يتوقع باحثو الخصوصية أن هذه الممارسة حتمية، وفقا لموقع gadgetreview.

ويمكن استخدام هذه المعلومات في نهاية المطاف لمراقبة الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالاكتئاب، وربما لتقديم التدخلات اللازمة لهم إذا رصد المستشعر أعراض الاكتئاب، أو لتزويد أطبائهم بالمعلومات.

وستبحث دراسات مستقبلية في جامعة نورث وسترن فيما إذا كان تغيير السلوكيات المرتبطة بالاكتئاب يُحسّن الحالة المزاجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء