مناقشة «رسوم سماوية.. الدير الأحمر الأثري» ببيت السناري الأربعاء
تنظم مكتبة الإسكندرية، من خلال بيت السناري التابع لقطاع التواصل الثقافي، ندوة لمناقشة كتاب «رسوم سماوية.. الدير الأحمر الأثري» للدكتورة أمنية صلاح، وذلك في السابعة مساء الأربعاء 13 مايو 2026، بمقر بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، بحضور نخبة من المهتمين بالفنون والتراث المصري.
ويحاضر في الندوة الدكتور شريف شعبان، الكاتب والروائي وخبير الآثار المصرية وتاريخ الفن، حيث تتناول الندوة الكتاب الذي يقدم دراسة أثرية وفنية متخصصة لجداريات الدير الأحمر الأثري، إلى جانب استعراض تاريخ الدير وعمارته وتطور الفن القبطي، مع تحليل موضوعات التصوير والأساليب الفنية ودلالات الألوان المستخدمة في الجداريات.
فعاليات لنشر الوعي بالتراث المصري
وتأتي الندوة في إطار حرص مكتبة الإسكندرية على نشر الوعي الأثري والفني، وتعزيز الاهتمام بالتراث المصري، وإتاحة الفرصة للجمهور للتعرف على الإصدارات البحثية المتخصصة بأسلوب مبسط، بما يسهم في تنمية الثقافة البصرية والتاريخية لدى مختلف فئات المجتمع.

دلالات الألوان والرموز
وتعد الدكتورة أمنية صلاح من المتخصصين في مجال الفن القبطي، إذ تعمل محاضرة بمعهد البحوث والدراسات القبطية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، وعضوًا باتحاد الآثاريين العرب وجمعية آثار الإسكندرية، ولها عدد من المؤلفات المتخصصة، من بينها «الدلالات الرمزية للعناصر البحرية في الفن القبطي» و«رسوم سماوية»، فضلًا عن مشاركتها في مؤتمرات علمية ومحاضرات حول الفن القبطي.
الدير الأحمر من أبرز الأديرة المسيحية المبكرة
ويقع الدير الأحمر غرب مدينة سوهاج على مسافة تقارب 21 كيلومترًا، ويُعد من أهم الأديرة التي شُيدت في العصور المسيحية المبكرة، حيث أنشأه الأنبا بشاي في أوائل القرن الرابع الميلادي. وسُمّي بالدير الأحمر لاعتماد الطوب الأحمر مادة أساسية في بنائه، إلى جانب استخدام الحجر الجيري الأبيض وبعض الأعمدة من الجرانيت الوردي والأسود.
وتعرض الدير عبر تاريخه لحريقين؛ الأول خلال الحكم الروماني والثاني بفعل هجمات البربر، ولم يتبق منه سوى الكنيسة والحصن الواقع جنوبها، إضافة إلى بقايا معمارية يُعتقد أنها أجزاء من مدينة صناعية قديمة.
وتتكون الكنيسة الرئيسية من مساحة مستطيلة مقسمة إلى صحن بثلاثة أجنحة، كما تضم كنيسة ملحقة تُعرف باسم السيدة العذراء. أما الحصن، فيُرجح أنه يعود إلى عصر الإمبراطورة هيلانة، ويضم مجموعة من الوحدات التي كانت تتيح للرهبان الإقامة لفترات طويلة، مثل الكنيسة والقلالي والمخازن ومصادر المياه.