ماكرون يركض في شوارع الإسكندرية.. زيارة فرنسية بطابع شعبي تخطف الأنظار
تحولت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره صباح الأحد وهو يمارس رياضة الجري على كورنيش الإسكندرية وسط المواطنين، في مشهد غير تقليدي جمع بين البساطة والعفوية وأضواء السياسة والدبلوماسية.
اللقطات التي انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل أظهرت الرئيس الفرنسي وهو يركض في شارع خالد بن الوليد بمنطقة الكورنيش، مرتديا ملابس رياضية، برفقة عدد من أعضاء الوفد الرسمي الفرنسي، بينما تفاعل المواطنون معه بالتصوير والتحية والتقاط الصور التذكارية.
جولة رياضية تخطف الأنظار
شهد كورنيش الإسكندرية صباحا استثنائيا، بعدما فوجئ المواطنون بالرئيس الفرنسي يركض وسط الشارع في أجواء طبيعية، دون مظاهر رسمية مبالغ فيها، ما منح المشهد طابعا إنسانيا لافتا.

وانتشرت صور وفيديوهات للرئيس الفرنسي أثناء ممارسة الرياضة، خاصة في منطقة سان ستيفانو وشارع خالد بن الوليد، حيث التف حوله عدد من الشباب والمارة وعمال المطاعم لالتقاط الصور التذكارية.
ووصف كثير من رواد مواقع التواصل المشهد بأنه “رسالة عالمية عن الأمن والاستقرار في مصر”، مؤكدين أن ظهور رئيس دولة كبرى وهو يتحرك بحرية بين المواطنين يعكس حالة من الأمان والانفتاح.

تفاعل واسع على مواقع التواصل
أشعلت صور ماكرون مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدر اسمه قوائم التريند، وتنوعت التعليقات بين الإشادة بخفة المشهد وروح الإسكندرية الساحرة.
وكتب بعض النشطاء:“الإسكندرية انتصرت على الرسميات.”
بينما رأى آخرون أن الجولة الرياضية تمثل “دعاية سياحية مجانية لمصر بملايين الدولارات”، خاصة مع المشاهد التي أظهرت جمال البحر والكورنيش والطابع الشعبي للمدينة.
كما لاقت صورة الرئيس الفرنسي مع قطة على كورنيش الإسكندرية تفاعلا واسعا، واعتبرها البعض “لقطة بألف معنى”، تختصر بساطة المدينة وروحها الهادئة.
افتتاح مقر جامعة سنجور الجديد
جاءت زيارة الرئيس الفرنسي إلى الإسكندرية على هامش افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور، بحضور وفود من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية.
وتعد الجامعة إحدى المؤسسات التعليمية الدولية المهمة الناطقة بالفرنسية، ويمثل افتتاح مقرها الجديد في الإسكندرية خطوة جديدة لتعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين مصر وفرنسا والدول الفرنكفونية.

جولة رئاسية داخل قلعة قايتباي
وفي مساء اليوم نفسه، اصطحب الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي في جولة تفقدية داخل قلعة قايتباي، بحضور عدد من رؤساء الوفود المشاركة في افتتاح الجامعة.

وشملت الجولة الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية، حيث استمع الرئيسان إلى شرح تفصيلي حول تاريخ القلعة وأعمال تطويرها، إضافة إلى عرض خاص بمشروعات التنقيب الأثري تحت الماء لبقايا فنار الإسكندرية التاريخي.
كما تم استعراض عدد من القطع الأثرية والكنوز التي جرى استخراجها من أعماق البحر المتوسط، في إطار التعاون المصري الفرنسي بمجال الآثار الغارقة.
مأدبة عشاء ورسائل تعاون ثقافي
وعقب الجولة، أقام الرئيس السيسي مأدبة عشاء تكريما للرئيس الفرنسي والوفد المرافق، إضافة إلى رؤساء الوفود المشاركة في فعاليات افتتاح الجامعة.
وأكد الرئيس المصري خلال اللقاء حرص القاهرة على تعزيز التعاون المشترك مع باريس في مجالات الثقافة والسياحة والآثار والفنون، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن إعجابه بمدينة الإسكندرية، واصفًا إياها بأنها “منارة عالمية للعلم والثقافة”، ومؤكدًا أهمية تعميق الروابط الحضارية والثقافية بين الشعبين المصري والفرنسي.

الإسكندرية.. بطلة المشهد
رغم الطابع السياسي للزيارة، فإن بطل المشهد الحقيقي كان مدينة الإسكندرية نفسها؛ بكورنيشها وبحرها وشوارعها الشعبية التي منحت الزيارة روحا مختلفة.
فبين جولة الركض الصباحية، وصور المواطنين مع الرئيس الفرنسي، والمشاهد التاريخية داخل قلعة قايتباي، بدت الإسكندرية وكأنها تقدم نفسها مجددًا للعالم كمدينة تجمع بين التاريخ والحياة والبساطة والجمال.
زيارة الرئيس الفرنسي لمصر لم تكن مجرد محطة دبلوماسية تقليدية، بل تحولت إلى حدث إنساني وشعبي خطف اهتمام المتابعين، بعدما امتزجت السياسة بالرياضة والتاريخ بروح الشارع السكندري.

وفي وقت أصبحت فيه الصور العفوية أكثر تأثيرا من الخطابات الرسمية، نجحت الإسكندرية في أن تفرض نفسها بطلة للمشهد، بينما حصدت لقطات ماكرون على الكورنيش ملايين المشاهدات ورسائل الإعجاب من داخل مصر وخارجها.