ماكرون يصدق على قانون إعادة الآثار المنهوبة خلال الاستعمار
ذكرت صحيفة Le Figaro الفرنسية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أصدر قانونا جديدا يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية التي نُهبت خلال الحقبة الاستعمارية، في خطوة طالبت بها دول إفريقية منذ سنوات، كما لاقت ترحيبا من China.
آلية جديدة لإعادة الممتلكات الثقافية
وبحسب الصحيفة، يسمح القانون للحكومة الفرنسية بإخراج القطع الفنية من الملكية العامة عبر مرسوم حكومي، دون الحاجة إلى إصدار قانون خاص لكل قطعة أو ملف، وهو ما كان يُعقّد عمليات الاسترداد سابقا.
وينص التشريع على أنه إذا كانت القطعة الثقافية مملوكة لهيئة عامة غير الدولة، فلا يمكن نقل ملكيتها أو إعادتها إلا بعد موافقة تلك الهيئة.

نطاق زمني محدد
وأوضحت الصحيفة أن القانون يُطبق على الممتلكات التي حصلت عليها فرنسا بين 20 نوفمبر 1815 و23 أبريل 1972، أي قبل دخول اتفاقية اليونسكو الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية حيز التنفيذ.
وعد قديم من ماكرون
ويعود أصل المبادرة، وفقا للتقرير، إلى خطاب ألقاه ماكرون عام 2017 في واغادوغو، تعهّد خلاله بفتح «صفحة جديدة» في علاقات فرنسا مع الدول التي خضعت للاستعمار الفرنسي.
ويأتي إقرار القانون بالتزامن مع جولة إفريقية يجريها الرئيس الفرنسي، تتضمن زيارة إلى كينيا.
سوابق في إعادة الآثار
وأشارت الصحيفة إلى أن فرنسا أعادت عام 2020 ستة وعشرين كنزا ملكيا من أبومي إلى بنين، إضافة إلى سيف الزعيم الحاج عمر تال إلى السنغال.
كما أعادت مطلع عام 2026 الطبل التقليدي المعروف باسم «دجيدجي أيوكوي» إلى ساحل العاج، بعدما ظل محتجزا في فرنسا منذ عام 1916.
ترحيب صيني
وأضافت الصحيفة أن الصين رحّبت بالقانون الجديد، مؤكدة رغبتها في تعزيز التعاون مع باريس بشأن استعادة القطع الأثرية المنهوبة، خاصة تلك التي فُقدت خلال الهجوم الفرنسي البريطاني على القصر الصيفي القديم في بكين عام 1860.
وفي سياق آخر، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة تفقدية بمدينة الإسكندرية، اصطحب خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك بحضور رؤساء وفود الدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة جامعة سنجور، إلى جانب الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية لويز موشيكيوابو.
وخلال الجولة، تفقد الرئيسان الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية وصولًا إلى قلعة قايتباي، حيث استمعا إلى شرح حول تاريخ القلعة وإنشائها، وذلك بحضور وزير السياحة والآثار.
كما استمعا إلى عرض تفصيلي حول أعمال التنقيب الأثري تحت الماء لبقايا فنار الإسكندرية، قدّمه عدد من المتخصصين بوزارة السياحة والآثار بالتعاون مع الجانب الفرنسي، واستعرضوا خلاله ما تم استخراجه من آثار وكنوز تاريخية تعود لعصور مختلفة.

