رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب أم الشهادات؟.. خبراء يكشفون أفضل وسيلة لحماية"تحويشة العمر" في 2026

الذهب أم الشهادات؟..
الذهب أم الشهادات؟.. أفضل الأوعية الادخارية

في ظل حالة التقلبات الاقتصادية العالمية وارتفاع معدلات التضخم وتغير أسعار الفائدة، يظل السؤال الأهم والذي يطارد المواطنين يدور حول أفضل الطرق الآمنة للحفاظ على قيمة مدخراتهم وتحقيق عائد مناسب يضمن حماية القوة الشرائية للأموال، والتي تتنوع بين الشهادات البنكية والودائع الجارية وشراء الذهب، ورغم أن الإجابة قد تبدو بسيطة إلا أن تحديد الأداة الأنسب مرتبط بشكل كبير بطبيعة احتياجات كل شخص ومدى قدرته على تحمل المخاطر وأهدافه المالية سواء على المدى القصير أو الطويل.

أفضل الأوعية الادخارية 

وبحسب تأكيدات خبراء الاقتصاد فإن المنافسة بين أدوات الادخار المختلفة أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع اتجاه البعض إلى الاستثمار في الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وقت الأزمات، مقابل تراجع جاذبية الشهادات البنكية في ظل انخفاض أسعار الفائدة رغم ما توفره من عائد ثابت ومضمون، بينما تبقى الودائع الجارية الخيار الأكثر مرونة من حيث السيولة وسهولة السحب والإيداع، لكنها الأقل من حيث العائد.

الشهادات البنكية خيار آمن

ويرى الخبراء أن الشهادات البنكية تعد من أكثر أدوات الادخار أمانًا بالنسبة للمواطنين الذين يبحثون عن دخل ثابت ومنتظم، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترات الماضية، حيث تضمن هذه الشهادات عائدًا دوريًا دون التعرض لتقلبات الأسواق.

في المقابل، يفضل قطاع آخر شراء الذهب، خاصة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي، باعتباره وسيلة للتحوط ضد التضخم وانخفاض قيمة العملات، بينما يظل الاحتفاظ بالأموال داخل الودائع الجارية خيارًا مناسبًا لمن يحتاجون إلى سيولة فورية وتحركات مالية مستمرة دون الارتباط بمدة زمنية محددة.

فمن جهته، قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن اختيار أداة الادخار المناسبة يعتمد بالدرجة الأولى على طبيعة احتياجات المواطن، موضحًا أن الشهادات البنكية ما تزال من أكثر الأدوات التي توفر استقرارًا وأمانًا، خاصة للأشخاص الذين يعتمدون على عائد ثابت لتغطية التزاماتهم الشهرية أو الأسر التي تبحث عن دخل دوري دون الدخول في مخاطر تقلبات الأسعار.

وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الشهادات البنكية تتميز بوضوح العائد وإمكانية حساب الأرباح مسبقًا، وهو ما يمنح المواطنين قدرة أكبر على التحوط والتخطيط المستقبلي لمدخراتهم، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن هذه الأداة تناسب أصحاب الدخول المتوسطة وكبار السن وأصحاب المعاشات، لأنها توفر درجة عالية من الأمان مقارنة ببعض أدوات الاستثمار الأخرى.

وأضاف أن الذهب، رغم مكاسبه الكبيرة خلال السنوات الأخيرة، يظل أداة ادخار طويلة الأجل أكثر منه وسيلة لتحقيق أرباح سريعة، موضحًا أن أسعاره تتأثر بعوامل عالمية عديدة مثل أسعار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية وتحركات الدولار، لذلك فإن الاستثمار فيه يحتاج إلى قدر من الوعي والمتابعة المستمرة، لافتًا إلى أن أفضل أسلوب للإدارة المالية هو تنويع المدخرات بين أكثر من أداة بدلًا من الاعتماد الكامل على وسيلة واحدة.

 الذهب يحمي القيمة 

ومن جانبه، قال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد، إن الفارق الرئيسي بين الذهب والشهادات البنكية يتمثل في طبيعة العائد والمخاطرة، موضحًا أن الذهب لا يمنح عائدًا دوريًا ثابتًا مثل الشهادات، لكنه في المقابل يحافظ على القيمة الشرائية للأموال على المدى الطويل، خصوصًا خلال فترات التضخم وارتفاع الأسعار.

وأشار العمدة، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إلى أن الشهادات البنكية تعد خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يبحثون عن استقرار مالي ودخل شهري واضح كما أن الأمر يتوقف أيضًا علي حجم المبلغ المربوط به الشهادة البنكية، بينما يلجأ المستثمرون في الذهب عادة إلى فكرة الحفاظ على الثروة وليس فقط تحقيق الربح، موضحًا أن المعدن الأصفر أثبت تاريخيًا قدرته على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية العالمية وتقلبات العملات.

وأضاف أن الودائع الجارية تختلف عن الشهادات والذهب، لأنها تركز بالأساس على توفير السيولة وسهولة استخدام الأموال في أي وقت، لكنها لا تحقق عوائد مرتفعة، لذلك فإنها تناسب أصحاب الأنشطة التجارية أو الأشخاص الذين يحتاجون إلى تحريك أموالهم بشكل مستمر دون تجميدها لفترات طويلة.

وأكد العمدة أن المقارنة بين الذهب والشهادات لا يجب أن تكون قائمة على فكرة “الأفضل بشكل مطلق”، لأن لكل أداة مردود مختلف، موضحًا أن الشهادات مناسبة لتحقيق دخل ثابت ومنخفض المخاطر، بينما الذهب مناسب للتحوط طويل الأجل، ولذلك فمن الأفضل توزيع المدخرات بين الشهادات والذهب والاحتفاظ بجزء نقدي سائل، بما يحقق توازنًا بين الأمان والسيولة والعائد، ويقلل من تأثير تقلبات الأسواق على الأفراد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء