من «القاضية ممكن» إلى «العاشق حتى النخاع».. معلقون عرب أسروا قلوب المصريين
ارتبطت كرة القدم المصرية عبر السنوات بأصوات معلقين عرب صنعوا حالة خاصة مع الجماهير، بفضل أسلوبهم الحماسي وعباراتهم التي تحولت إلى أيقونات كروية يتداولها المشجعون حتى اليوم، خصوصًا في مباريات الأهلي والزمالك والمنتخب الوطني.
عصام الشوالي.. صاحب «القاضية ممكن»
يُعد عصام الشوالي من أكثر المعلقين ارتباطًا بالجمهور المصري، خاصة جماهير الأهلي والزمالك، بعدما علّق على العديد من المباريات التاريخية في البطولات الإفريقية.
وخلّد الشوالي اسمه في ذاكرة جماهير الأهلي بعبارته الشهيرة «القاضية ممكن» خلال نهائي دوري أبطال أفريقيا 2020 أمام الزمالك، عقب هدف محمد مجدي أفشة القاتل، وهي الجملة التي تحولت إلى واحدة من أشهر العبارات في تاريخ الكرة المصرية.
كما ارتبط اسمه بالمباريات الكبرى والانتصارات التاريخية للأهلي، خاصة في دوري أبطال أفريقيا، حيث اشتهر بأسلوبه الحماسي وقدرته على نقل أجواء المباريات بصورة درامية مؤثرة.
ولم تقتصر تعليقاته الشهيرة على الأهلي فقط، بل خطف الأنظار أيضًا بإحدى تعليقاته القوية عن الزمالك، عندما قال:
«أهل هذا نادي كرة قدم يا سادة يا كرام؟!»، «نحن أمام فريق يكتب التاريخ وهو يبتسم في وجه العواصف!»، وذلك خلال إشادته بالموسم الاستثنائي للفريق الأبيض رغم الأزمات، حيث تحدث عن تصدر الزمالك لمجموعته في الكونفدرالية، واعتلائه قمة الدوري المصري، وتحقيقه سلسلة انتصارات متتالية رغم إيقاف القيد وكثرة القضايا ورحيل عدد من النجوم، معتبرًا أن الفريق ينافس «بالروح والإصرار والشخصية» قبل أي شيء آخر.
حفيظ دراجي.. المعلق الأقرب للمشاعر المصرية
يحظى حفيظ دراجي بشعبية كبيرة لدى الجماهير المصرية، بفضل طريقته الهادئة والمميزة في التعليق، إلى جانب أسلوبه الذي يجمع بين التحليل والحماس.
وعُرف بإشادته المستمرة بالأهلي، حيث وصفه في أكثر من مناسبة بـ«كبير أفريقيا»، كما أكد دائمًا أن «الأهلي لا يُستهان به» وأنه «يعود من بعيد» مهما كانت الظروف.
أما عن الزمالك، فسبق أن وصف جماهيره وارتباطها بالنادي بطريقة لاقت تفاعلًا واسعًا، حين قال إن مشجع الزمالك هو: «العاشق لفريقه حتى النخاع»، في إشارة إلى قوة ارتباط جماهير القلعة البيضاء بفريقها رغم تقلبات النتائج والظروف.
كما أبدى دراجي في أكثر من مناسبة إعجابه بالجماهير المصرية، مؤكدًا أن علاقته بالمصريين تحمل الكثير من المحبة والتقدير المتبادل.
خليل البلوشي.. صوت الحماس والإثارة
نجح خليل البلوشي في تكوين شعبية واسعة داخل مصر، خاصة بين جماهير الأهلي، بفضل تعليقاته الحماسية وانفعالاته الشهيرة في المباريات الكبرى.
ومن أبرز عباراته: «يا ربااااه»، التي يرددها في اللحظات الحاسمة، إلى جانب وصفه لشخصية الأهلي بعبارات مثل:
«الأهلي لا يكتفي بالمنافسة.. بل يكتب التاريخ ويصنع المجد».
كما اشتهر بجملته: «هذا الأهلي لا يعرف المستحيل»، خصوصًا في المباريات التي يعود خلالها الفريق في النتيجة ويحقق انتصارات صعبة.
رؤوف خليف.. صاحب الإفيهات الأشهر
يمتلك رؤوف خليف أسلوبًا مختلفًا جعله من أكثر المعلقين تميزًا في الوطن العربي، بفضل طريقته الحماسية وإفيهاته التي ارتبطت بمباريات الكرة المصرية.
ومن أشهر عباراته:
«يوزع.. يوزع.. يوزع»
«شيء كبير يا عمري»
«ملا كورة.. ملا كورة»
كما وصف الأهلي في إحدى المباريات بأنه: «سلطان الكرة الإفريقية»، واشتهر بانفعالاته القوية في اللحظات الحاسمة والأهداف المميزة.
فارس عوض.. شاعر المباريات الكبرى
يُعرف فارس عوض بأسلوبه البلاغي المميز، والذي جعله واحدًا من أكثر المعلقين قربًا للجماهير المصرية، خاصة في مباريات القمة والسوبر المصري.
ومن أشهر تعليقاته:
«يا ربااااه.. أهذا ديربي أم معركة؟!»، إضافة إلى عبارته الشهيرة: «الكرة في الشباك.. أعلنواها واكتبوها».
كما لاقت تعليقاته في مباريات الأهلي والزمالك تفاعلًا كبيرًا بسبب وصفه الدرامي والحماسي لأجواء المباريات.
ويبقى هؤلاء المعلقون جزءًا من ذاكرة الجماهير المصرية، بعدما ارتبطت أصواتهم بأهم اللحظات الكروية والانتصارات التاريخية التي عاشها عشاق كرة القدم في مصر.

