رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رسوم التنازل تثير جدلًا بسوق العقارات.. هل هي عائق؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت منصات التواصل الاجتماعي ودوائر المهتمين بالشأن العقاري في مصر حالة من الجدل الواسع خلال الأيام الماضية، إثر تداول شكاوى من عملاء حول قيام شركات تطوير عقاري بفرض مبالغ طائلة تحت مسمى «رسوم تنازل»، والتي وصلت في بعض الحالات إلى نحو 240 ألف جنيه لإتمام نقل ملكية وحدة سكنية من مالك إلى آخر، هذا الرقم أثار تساؤلات ملحة حول قانونية هذه الرسوم، ومدى تأثيرها على حركة "إعادة البيع" (Resale) في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

 

رسوم التنازل

كشف المهندس طارق بهاء، خبير التطوير العقاري وعضو جمعية رجال الأعمال، أن ما يطلق عليه الجمهور "رسوم تنازل" هو في الواقع مصطلح قانوني تم استبداله في أروقة الشركات بـ "المصاريف الإدارية لتغيير العقد". 

وأشار إلى أن هذا التغيير في المسمى جاء نتيجة غياب قانون محدد ينظم هذه العملية بشكل مباشر، مما دفع الشركات للاعتماد على توصيفها كإجراء إداري ضروري لتعديل البيانات القانونية للوحدة. 

 

لغة الأرقام

ورغم صدمة الأرقام المتداولة، يرى بهاء أن هذه الرسوم ، رغم قيمتها الاسمية المرتفعةـ تظل نسبة بسيطة جداً ولا تقارن بحجم الأرباح التي يحققها البائع في سوق "الريسيل، وضرب مثالاً توضيحياً بأنه في حال بيع وحدة سكنية بقيمة 10 ملايين جنيه، فإن دفع مبلغ يتراوح بين 50 إلى 100 ألف جنيه كرسوم إدارية يعد رقماً ضئيلاً لا يتجاوز 1% من قيمة الصفقة. 

 

وأضاف، أن العرف السوقي السائد في مصر يقضي بأن يتحمل المشتري الجديد هذه الرسوم، أو يتم تقاسمها مناصفة بين الطرفين، مؤكداً أن هذه المبالغ لا تمثل عائقاً حقيقياً أمام إتمام الصفقات الكبرى، حيث لا يمكن لمستثمر أو مشترٍ أن يوقف صفقة بملايين الجنيهات من أجل مبلغ بسيط يضمن له الرسمية والقانونية . 

 

الضمانة القانونية

أحد أهم النقاط التي أثارها التقرير هو "الفائدة المباشرة" للمشتري من دفع هذه الرسوم، فبدلاً من اللجوء لعمل "تنازل عند محامي" أو عقود ثانوية قد تحمل مخاطر قانونية، فإن دفع هذه المصاريف الإدارية يضمن خروج عقد جديد مباشرة من الشركة المطورة باسم المشتري الجديد، وهذا الإجراء يمنح المشتري الذي يدفع مبالغ طائلة "أماناً قانونياً" كاملاً وحفظاً لحقوقه لدى المطور العقاري مباشرة دون وسيط. 

 

تأثيرات السوق وتوقعات الخبراء

وحول المخاوف من تأثير هذه الرسوم على حركة البيع والشراء أو رفع أسعار الوحدات، أكد الخبراء بنسبة 100% أنها لن تؤثر سلباً على نشاط السوق، فالمشتري الذي يضخ استثمارات ضخمة يبحث في المقام الأول عن المستندات الرسمية التي تطمئنه على ملكيته، وهو مستعد لدفع تلك المصاريف الإدارية كجزء من تكلفة "الأمان الاستثماري"

 

واختتم بالتأكيد على أن ما يثار على وسائل التواصل الاجتماعي قد يحمل نوعاً من التضخيم، لأن الواقع السوقي (Market Norm) يعترف بهذه الرسوم كجزء من إجراءات الحماية القانونية للطرفين، وأن مشاكل "السوق الثانوي" الحقيقية أبعد ما تكون عن تكلفة التنازل الإداري. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء