رئيس جمعية المطورين العقاريين: طرح 19 ألف وحدة بداية تحول جديد
أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن طرح جديد للأراضي موجه للمطورين العقاريين، يركز هذه المرة على تنفيذ وحدات إسكان اقتصادي، بدلًا من المشروعات الفاخرة، بما يضع محدودي ومتوسطي الدخل في قلب أولويات القطاع الخاص، في خطوة وصفت بأنها «نقطة تحول» في استراتيجية الدولة لتوفير السكن الملائم.
ويأتي هذا الطرح كمرحلة أولى تتضمن نحو 19 ألف وحدة سكنية تحت إشراف المهندسة رندة المنشاوي، في استجابة للضغوط الديموغرافية المتزايدة، حيث تحتاج مصر إلى نحو 900 ألف وحدة سكنية سنويا لمواكبة النمو السكاني الذي يقترب من مليوني نسمة سنويا.
وفي هذا السياق، أوضح المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن الدولة حققت إنجازات كبيرة خلال السنوات الماضية عبر تنفيذ نحو 1.6 مليون وحدة سكنية، إلا أن استمرار هذا الزخم يتطلب إشراك القطاع الخاص كشريك رئيسي لتخفيف العبء عن الموازنة العامة.
ويستهدف الطرح الجديد إعادة صياغة معادلة الإسكان عبر توسيع دور المطورين في الإسكان الاجتماعي، مع الحفاظ على «سعر المواطن»، حيث من المخطط توفير وحدات بأسعار تتراوح بين 700 و800 ألف جنيه.
آليات التنفيذ
وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، أكد البستاني أن الدولة تفرض اشتراطات تعاقدية صارمة على المطورين مقابل حصولهم على الأراضي، بما يضمن الالتزام الكامل بالسعر النهائي المحدد مسبقًا، مع تحديد آليات سداد واضحة للأراضي.
الجودة
أما على صعيد الجودة، فأشار إلى أن منظومة الرقابة تعتمد على إشراف مزدوج يجمع بين استشاريي الدولة والمطورين، بما يضمن الالتزام بالمواصفات الفنية، مع الحفاظ على سمعة المطورين في السوق.
ويرى المطورون العقاريون أن التوسع في الإسكان الاقتصادي يمثل فرصة استثمارية مهمة في ظل تباطؤ سوق الإسكان الفاخر والمتوسط، حيث يتميز هذا القطاع بسرعة دوران رأس المال وارتفاع حجم الطلب، رغم انخفاض هوامش الربح نسبيًا.
ويعكس هذا التوجه بعدًا دستوريًا مهمًا، إذ ينص الدستور المصري على حق المواطن في السكن الملائم، ما يضع مصر ضمن عدد محدود من الدول التي تكفل هذا الحق بشكل مباشر.