9 ملاحظات أولية على تجربة المنصة الإلكترونية لامتحانات “أبناؤنا في الخارج
شهد اليوم الأول من التجربة الإلكترونية لمنصة اختبارات “أبناؤنا في الخارج” التى أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم، رصد عدد من الملاحظات الفنية والتنظيمية من أولياء الأمور، شملت جوانب تتعلق بسهولة الاستخدام، الدعم الفني، ووضوح البيانات، في إطار اختبار جاهزية المنصة قبل التعميم الرسمي على الامتحانات.
قالت المهندسة ولاء إبراهيم، مؤسس اتحاد أمهات أبناؤنا في الخارج، إن وزارة التربية والتعليم أعلنت عن إطلاق اختبارات تجريبية عبر منصة إلكترونية جديدة مخصصة لطلاب “أبناؤنا في الخارج”، من خلال الرابط:
https://assessment.esa.mod.pearson.com/
وذلك في إطار اختبار جاهزية المنظومة قبل تطبيقها بشكل رسمي في امتحانات الفصل الدراسي الثاني لعدد من الصفوف، من بينها الصفان الأول والثاني الإعدادي، والأول والثاني الثانوي.
وأوضحت أن الاختبار التجريبي تم إتاحته لمدة ثلاثة أيام فقط عبر أولياء الأمور، تمهيدًا لتقييم المنصة واعتمادها حال نجاح التجربة.
إعلان محدود المدة يثير تساؤلات حول كفاية الإتاحة
أشارت “إبراهيم” إلى أن إعلان التجربة جاء قبل موعد التطبيق الفعلي بأيام قليلة، ما منح أولياء الأمور فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أيام فقط للتجربة، وهو ما اعتبرته غير كافٍ في ظل التفاوت الكبير في المهارات الرقمية بين أولياء الأمور في الخارج.
وأضافت أن شريحة غير قليلة من أولياء الأمور لا تتابع بشكل دائم منصات التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى عدم وصول تفاصيل التجربة للجميع في الوقت المناسب.
مقترح بإتاحة زمن أطول للتجربة
طالبت مؤسس اتحاد أمهات أبناؤنا فى الخارج أن من الأفضل كان الإعلان عن المنصة منذ بداية العام الدراسي، مع إتاحة فترة تجربة ممتدة طوال الترم الأول، بما يضمن تأهيل أولياء الأمور والطلاب بشكل تدريجي.
كما اقترحت تطبيق النظام الجديد بالتوازي مع أسلوب الاختبارات التقليدي خلال فترة انتقالية، على غرار تجارب سابقة ناجحة في بعض الدول مثل سلطنة عمان، التي اعتمدت نموذج الدمج بين النظامين بشكل اختياري وتدريجي.
ملاحظات ميدانية على المنصة الإلكترونية
استنادًا إلى تجربة مباشرة لها ولعدد من الطلاب، تم رصد مجموعة من الملاحظات الفنية والتنظيمية على المنصة، جاءت أبرزها كالتالي:
1. سهولة الاستخدام مع حاجة للتوضيح
المنصة بشكل عام سهلة في التعامل، إلا أنها تحتاج إلى مزيد من الشرح التفصيلي لبعض الأيقونات والخيارات داخل الواجهة.
2. محدودية كفاءة المساعد الإلكتروني
المساعد الإلكتروني داخل المنصة لا يقدم حلولًا مباشرة للمشكلات، ويكتفي بإحالة المستخدم إلى الدعم الفني دون توفير وسائل تواصل واضحة.
3. غياب قنوات دعم واضحة
لا تتضمن المنصة روابط مباشرة أو واضحة للتواصل مع الدعم الفني، وهو ما يحد من سرعة التعامل مع المشكلات الطارئة.
4. ضعف دقة الترجمة
سُجلت بعض الملاحظات على جودة الترجمة داخل المنصة عند تغيير اللغة، حيث جاءت بعض الترجمات غير دقيقة أو غير موفقة، مثل ترجمة عبارة:
“Completed assessment” إلى “منجز”، بما لا يعكس المعنى الفني بشكل دقيق.
5. تضارب في بيانات التقييم
أظهرت واجهة التقييم في بدايتها أن هناك مادتين، بينما الواقع الفعلي يشير إلى مادة واحدة فقط يتم فتحها عبر المنصة.
6. غموض بعض عناصر التفاعل
بعض مفاتيح الاختيارات داخل النظام جاءت غير واضحة وتحتاج إلى تبسيط أكبر لضمان سهولة الاستخدام.
7. إشكالية الكاميرا في التسجيل
رغم التأكيد في التعليمات الرسمية على ضرورة إتاحة الكاميرا أثناء الاختبار، إلا أنها لم تكن مفعلة أثناء التسجيل، ما تسبب في حالة من الارتباك لدى أولياء الأمور بشأن صحة عملية الدخول.
8. تعقيد في إدخال البيانات
وجود اختلاف بين بيانات الدخول المطلوبة (اسم المستخدم – كلمة المرور – معرف المدرسة أو School ID) وبين رقم اللجنة المتاح لدى ولي الأمر، أدى إلى حالة من التشويش وصعوبة في إدخال البيانات بشكل صحيح.
9. أعطال تقنية في بعض الدول
واجه عدد من أولياء الأمور في دول مختلفة مشكلات تقنية حالت دون الدخول إلى المنصة، مع ظهور رسائل خطأ فني أثناء المحاولة.
الحاجة إلى تبسيط التجربة الرقمية لأولياء الأمور
أكدت “إبراهيم” أهمية مراعاة التنوع الكبير في الخلفيات التعليمية والرقمية لأولياء أمور الطلاب بالخارج، موضحة أن بعضهم ليست لديه خبرة كافية بالتعامل مع المنصات الإلكترونية أو المصطلحات التقنية مثل البريد الإلكتروني وبيانات الدخول.
وشددت على ضرورة تقديم دليل مبسط وواضح لخطوات الاستخدام والتسجيل، مع دعم فني مباشر وسهل الوصول، لتقليل فرص الخطأ أو الاستغلال الناتج عن ضعف الخبرة التقنية لدى بعض المستخدمين.
ثقة في تطوير المنظومة التعليمية
واختتمت المهندسة ولاء إبراهيم تصريحاتها بالتأكيد على ثقتها في جهود وزارة التربية والتعليم، وفي وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد اللطيف، نحو تطوير منظومة “أبناؤنا في الخارج”، بما يضمن تسهيل الإجراءات وتحقيق العدالة والشفافية، وتوفير بيئة اختبار رقمية أكثر استقرارًا ووضوحًا لجميع الطلاب بالخارج.




