رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عنق الزجاجة.. هل يدفع الحصار البحري إيران نحو طاولة المفاوضات؟

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، تتزايد المؤشرات على اشتداد تأثير الحصار البحري المفروض على موانئها.

وفي السياق، كشف تقرير نشرته مجلة ذي أتلانتك أن الحصار البحري المفروض على إيران بدأ يحقق تأثيرات مباشرة على الاقتصاد الإيراني، وسط تقديرات أمريكية بأن الضغوط الاقتصادية المتصاعدة قد تدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات إذا اقتربت من حافة الانهيار.

وفي المقابل، تشير تقييمات استخباراتية أمريكية إلى أن إيران لا تزال قادرة على الصمود لعدة أشهر رغم تصاعد الضغوط.

ونقلت المجلة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر بحالة من الضيق من استمرار الحرب لفترة أطول مما كان يتوقع، خاصة مع اقتراب زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل، في وقت تسعى فيه واشنطن للحصول على رد إيراني بشأن أحدث مقترحات التهدئة.

ووفق التقرير، تعتقد الإدارة الأمريكية أن الحصار البحري الذي فرض على الموانئ الإيرانية الشهر الماضي ينجح تدريجيا في خنق الاقتصاد الإيراني، فيما يرى مسؤولون أمريكيون أن طهران قد تجد نفسها مضطرة للتفاوض إذا تفاقمت الأزمة الاقتصادية بصورة أكبر.

لكن التقرير أشار في الوقت نفسه إلى أن عددا من الخبراء، إلى جانب تقييم استخباراتي أمريكي قدم لصناع القرار هذا الأسبوع، يرجحون قدرة إيران على تحمل تداعيات الحصار لفترة تتراوح بين 3 و4 أشهر إضافية على الأقل، وليس لأسابيع فقط كما يعتقد بعض المسؤولين.

وأضافت المجلة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، ما يضع الطرفين أمام اختبار لتحمل الضغوط الاقتصادية وتداعياتها السياسية.

زيارة ترامب لـ الصين

وبحسب التقرير، فإن ترامب لا يزال مترددا في استئناف العمليات العسكرية، رغم تعثر المفاوضات، حيث يسعى إلى تهدئة أي تصعيد قبل زيارته إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينج، في ظل استياء صيني من الحرب وإغلاق المضيق، ورغبة أمريكية في إظهار أن القتال يقترب من نهايته بالتزامن مع السعي لإبرام صفقات تجارية جديدة مع الصين.

كما نقل التقرير عن مصادر أمريكية أن واشنطن استنفدت إلى حد كبير قائمة أهدافها العسكرية المهمة داخل إيران، الأمر الذي دفع ترامب إلى التلويح باستهداف منشآت مدنية مثل محطات الطاقة والجسور ومحطات تحلية المياه، ضمن خيارات التصعيد المتاحة.

وأشار التقرير إلى أن من بين الخيارات المطروحة أيضا تنفيذ عمليات برية محدودة، تشمل الاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب أو مهاجمة جزيرة خرج، التي تعد مركزا رئيسيا لقطاع الطاقة الإيراني، إلا أن ترامب لا يزال مترددا في المخاطرة بحياة الجنود الأميركيين.

وفي ختام التقرير، أقر مسؤولون أمريكيون، خلال أحاديث خاصة، بأن الانقسامات داخل القيادة الإيرانية تجعل من الصعب تحديد الجهة التي تمتلك صلاحية التفاوض أو إبرام اتفاق نهائي مع واشنطن.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء