رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القضاء الأوروبي يمنح اللاجئين حق المساواة في الإعانات بإيطاليا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قضت محكمة العدل الأوروبية بأن اشتراط الإقامة لمدة عشر سنوات للحصول على إعانات الرعاية الاجتماعية والتدريب المهني في إيطاليا يعد “تمييزيا”. بحسب ما نقله موقع InfoMigrants.

قضية بيرغامو

ويستند الحكم إلى قضية تعود إلى عام 2022، أحالتها محكمة في بيرغامو، وتتعلق بمواطن أجنبي حصل على الحماية الفرعية في إيطاليا وكان مستفيدا من برنامج “دخل المواطنة” (RDC)، الذي يجمع بين المساعدات الاجتماعية وفرص التدريب المهني.

وبحسب سجلات المحكمة، سحبت الإعانة من الشخص المعني بعد فحص إداري أظهر أنه لم يكن مقيما في إيطاليا لأكثر من عشر سنوات، ما دفعه للطعن في القرار باعتبار أن القانون ينطوي على تمييز غير مباشر ضد المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين مقارنة بالمواطنين الإيطاليين.

ورأت المحكمة في بيرغامو أن القانون قد يكون تمييزيا، قبل أن تحيل القضية إلى محكمة العدل الأوروبية. كما أكد المركز الإيطالي للدراسات القانونية حول الهجرة أن القانون تسبب، خلال فترة تطبيقه، في استبعاد “عدد كبير من المواطنين الأجانب”.

وكان برنامج “دخل المواطنة” قد أقر عام 2019، واشترط للاستفادة منه الإقامة في إيطاليا لمدة عشر سنوات على الأقل، بينها آخر سنتين بشكل متواصل، إلى جانب حمل تصريح إقامة ساري المفعول بالنسبة للمستفيدين من الحماية.

وشملت الإعانة تغطية نفقات المعيشة والإيجار، إضافة إلى دعم الأطفال وذوي الإعاقة بمبالغ تصل إلى خمسة آلاف يورو، مع فرض شروط متعددة تتعلق بالدخل والممتلكات والعمل.

وفي قضية بيرغامو، أوضحت المحكمة أن الرجل وصل إلى إيطاليا عام 2011 وطلب اللجوء فور وصوله، قبل أن يحصل لاحقا على الحماية الفرعية وتصريح إقامة. كما تزوج وأنجب طفلين في البلاد، وكانت أسرته تعيش تحت الحد الأدنى المطلوب للاستفادة من البرنامج.

وفي البداية، حصلت الأسرة على الإعانة بعدما أعلنت أنها أقامت عشر سنوات متواصلة في البلاد، لكن مراجعة لاحقة ألغت القرار وطالبتها بإعادة أكثر من 13 ألف يورو.

وأشارت المحكمة إلى أن الرجل لم يتمكن من إثبات إقامة قانونية متواصلة لعشر سنوات بتصريح إقامة ساري، رغم وجود أدلة على إقامته المستمرة منذ عام 2013.

واعتبرت محكمة العدل الأوروبية أن برنامج "دخل المواطنة" يهدف إلى دعم اندماج المستفيدين ومساعدتهم على إيجاد فرص عمل، مؤكدة أن شرط الإقامة الطويلة يمثل تمييزا غير مباشر ضد الأجانب ويتعارض مع قوانين المساواة في الاتحاد الأوروبي.

وأكدت المحكمة أن الحاصلين على اللجوء أو الحماية الفرعية يحق لهم الحصول على المزايا نفسها الممنوحة لمواطني الاتحاد الأوروبي طالما كانوا يحملون إقامة قانونية سارية.

وكانت إيطاليا قد ألغت برنامج “RDC” مطلع عام 2024، واستبدلته بإعانة جديدة تعرف باسم “شيك الإدماج” (ADI)، مع الإبقاء على شرط الإقامة لمدة خمس سنوات.

وفي هذا السياق، دعت جمعية ASGI مؤسسة المعهد الوطني الإيطالي للضمان الاجتماعي إلى تعليق جميع طلبات استرداد الأموال من المستفيدين الأجانب الذين لم يستوفوا شرط السنوات العشر.

كما طالبت الجمعية الحكومة والبرلمان الإيطاليين بمراجعة القانون الحالي، الذي لا يزال يشترط الإقامة لخمس سنوات قبل الحصول على إعانة “شيك الإدماج”.

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد انتقدت مرارا برامج الدعم الاجتماعي، معتبرة أن الاعتماد على الإعانات الحكومية لا ينبغي أن يكون بديلا عن العمل والمساهمة في الاقتصاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء