رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من هو الشاعر سنجور الذي سيفتتح ماكرون جامعة بإسمه في الإسكندرية؟

الشاعر الرئيس سنجور
الشاعر الرئيس سنجور

اختير اسم ليوبولد سيدار سنجور (1906-2001) للجامعة الدولية الناطقة بالفرنسية للتنمية الإفريقية في الإسكندرية، لأنه يرمز إلى الجسر الثقافي والفكري بين أفريقيا وفرنسا، وبين التراث الأفريقي الأصيل والحداثة.

أول رئيس للسنغال

ولد ليوبولد سيدار سنجور في 9 أكتوبر 1906 في مدينة جوال الساحلية جنوب داكار، في أسرة ميسورة تنتمي إلى قبيلة السيرير، كان والده تاجرًا ومزارعًا مزدهرًا، ووالدته غنيلاني ندييمي باخو من أصول فولانية مسلمة، لكنه نشأ في بيئة كاثوليكية متدينة.

كان سنجور أول رئيس للسنغال المستقلة (1960-1980)، وشاعرًا مرموقًا، وأحد أبرز مؤسسي حركة "الزنوجة"، التي دافعت عن الهوية والكرامة الأفريقية في مواجهة الاستعمار. في الوقت نفسه، ظل من أشد المدافعين عن الفرانكفونية، معتبرًا اللغة الفرنسية أداة للتواصل والتبادل الثقافي بين شعوب العالم، لا سيما في أفريقيا.

جاء قرار تسمية الجامعة بهذا الاسم خلال قمة فرانكفونية داكار (عاصمة السنغال) عام 1989، حيث اعتمد رؤساء الدول الناطقة بالفرنسية مشروع إنشاء جامعة دولية متخصصة في تدريب الكوادر الأفريقية للتنمية.

جامعة سنجور

ثم تم الاتفاق صراحة على تسميتها "جامعة سنجور" تكريمًا لسنجور كـ"أحد أبرز مروجي الفرانكفونية"، واختيار مصر (الإسكندرية) مقراً لها، تعزيزًا للشراكة بين مصر والفضاء الفرانكفوني، وحيث مكتبة الإسكندرية أقدم جامعة في العالم.

الرحلة إلى باريس: الشاعر والمفكر
سافر سنجور إلى باريس سنة 1929 لإكمال دراسته، كما كان يفعل أبناء البورجوازية السنغالية والعربية والأفريقية في ذلك الزمان، وعندئذ عاش 16 عاما من الشرود والضياع. وهي سنوات ضرورية للإبداع، وأثناء دراسته التقى بجورج بومبيدو، الذي سيصبح رئيس فرنسا لاحقا، مثلما سيصبح هو رئيس السنغال، وحصلت بينهما صداقة.

حصل سنجور على منحة دراسية في باريس، حيث درس في ليسيه لويس لو غران، ثم في السوربون، كان أول أفريقي يحصل على "الأغريغاسيون" (شهادة التدريس العليا) في النحو والأدب الفرنسي عام 1935، تعرف هناك على الشاعر الأنتيلي أيمي سيزار والغياني ليون غونتران داماس، وأسسوا معًا حركة "الزنوجة" في ثلاثينيات القرن الماضي. 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء