رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع حاد لصادرات النفط العراقي يدفع إلى تخفيص الأسعار بسبب هرمز

أرشيفية
أرشيفية

تواجه صادرات النفط العراقية تحديات كبيرة منذ اندلاع التوترات العسكرية بين إيران وتصاعد الأزمة في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي لتصدير الخام من الخليج، ما أدى إلى تراجع حاد في شحنات النفط العراقية خلال الفترة الأخيرة.

خام البصرة المتوسط إلى نحو 33.40 دولار للبرميل

وفي محاولة للتكيف مع هذه الظروف، اتجهت شركة تسويق النفط العراقية “سومو” إلى تعديل آلية تسعير خام البصرة، من خلال تقديم خصومات سعرية كبيرة ضمن استراتيجيات تهدف إلى جذب المشترين وتعويض المخاطر اللوجستية المرتبطة بالإبحار عبر مضيق هرمز.

وبحسب تقارير، وصلت التخفيضات على خام البصرة المتوسط إلى نحو 33.40 دولار للبرميل، في خطوة تعكس الضغوط التي يواجهها العراق في تسويق نفطه، خاصة في الأسواق الآسيوية.

وأوضح مدير عام “سومو”، علي نزار الشطري، أن الشركة تعتمد حاليًا أسلوب بيع جديد يعرف بـ“التسليم على ظهر الناقلة”، حيث تنتهي مسؤولية العراق بمجرد تحميل الشحنة على السفن، بينما يتحمل المشتري تكاليف النقل البحري والتأمين، وهو ما يخفف من مخاطر التصدير على الجانب العراقي.

وأكد الشطري أن هذه الآلية لا تعني خفضًا مباشرًا في الأسعار الرسمية، بل تمثل إعادة توزيع للتكاليف التشغيلية واللوجستية، بما يسمح بتقديم أسعار أكثر تنافسية في ظل الظروف الحالية.

ويأتي هذا التحول في وقت شهدت فيه صادرات النفط العراقي تراجعًا حادًا، حيث انخفض عدد الناقلات المغادرة من ميناء البصرة إلى ناقلتين فقط خلال أبريل، مقارنة بنحو 12 ناقلة في مارس، نتيجة الصعوبات المرتبطة بدخول السفن عبر مضيق هرمز.

التوترات الحالية أدت إلى اضطرابات كبيرة في حركة التصدير

وفي الظروف الطبيعية، يستطيع ميناء البصرة تحميل ما يصل إلى 80 ناقلة شهريًا، إلا أن التوترات الحالية أدت إلى اضطرابات كبيرة في حركة التصدير، ما انعكس على مستويات الإنتاج والتسويق.

ورغم استمرار العراق في تصدير كميات محدودة عبر خطوط الأنابيب إلى تركيا، فإن الاعتماد الأكبر لا يزال على الشحن البحري، الذي يواجه تحديات متزايدة بسبب الوضع الأمني في الخليج.

من جانبهم، أبدى مشترون آسيويون اهتمامًا بفهم تفاصيل آلية التسعير الجديدة، بما في ذلك إمكانية استخدام ناقلات عراقية لتقليل مخاطر العبور في مضيق هرمز.

ويرى خبراء أن ما يبدو كخصومات مباشرة في أسعار النفط العراقية هو في الواقع نتيجة لتغير الفوارق السعرية المرتبطة بتكاليف النقل والتأمين والمخاطر الجيوسياسية، وليس خفضًا تقليديًا في الأسعار.

وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، يتجه العراق إلى إعادة صياغة استراتيجيته التصديرية لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، رغم التحديات المتزايدة في أهم ممرات الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء