برنت فوق 100 دولار.. لكن خسائر أسبوعية تتجاوز 7% تهز السوق
تتجه أسعار النفط نحو تسجيل تراجع أسبوعي قوي، رغم استقرار مزيج برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل حالة من التذبذب الحاد التي تسيطر على الأسواق العالمية بسبب التطورات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
إنهاء الأسبوع بخسائر تتجاوز 7%
ويأتي هذا الأداء الضعيف رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي أكد فيها استمرار وقف إطلاق النار مع إيران، على الرغم من تجدد الاشتباكات بين القوات الأمريكية والإيرانية، ما أبقى الأسواق بين التفاؤل بإمكانية التهدئة ومخاوف التصعيد.
وتراجع مزيج برنت في طريقه لإنهاء الأسبوع بخسائر تتجاوز 7%، بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات في منطقة مضيق هرمز، الذي يمثل محورًا رئيسيًا لتدفقات النفط العالمية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران ردًا على إطلاق نار من طهران تجاه مدمرات أمريكية كانت تبحر في المضيق، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تسعى إلى التصعيد.
وفي المقابل، أوضح ترمب أن السفن الأمريكية خرجت من الممر المائي دون أضرار، مشددًا على أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا، رغم تبادل الضربات بين الجانبين.
ولا يزال مضيق هرمز يمثل نقطة التوتر الأبرز في أسواق الطاقة، بعد أن تأثرت حركة الشحن بشكل كبير منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في إمدادات النفط وإغلاق بعض آبار الإنتاج في المنطقة.
وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "ساكسو ماركتس"، إن سوق النفط تتحرك بين مسارين متناقضين: التصعيد العسكري من جهة، واحتمالات التوصل إلى اتفاق من جهة أخرى، مشيرة إلى أن الأسواق ما زالت تمنح فرصة للدبلوماسية لكنها ليست كافية لإزالة علاوة المخاطر بالكامل.
وفي تطور آخر، أعلنت الإمارات اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، خاصة مع استمرار محاولات استهداف مناطق قريبة من الممر الملاحي الحيوي.
من جانبه، حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية من فقدان نحو 14 مليون برميل يوميًا من الإمدادات نتيجة الحرب، مؤكدًا أن أي تعافٍ في الإنتاج بعد انتهاء الصراع سيكون تدريجيًا، مع استعداد الوكالة لاتخاذ إجراءات إضافية لدعم السوق.