رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واشنطن تفرض عقوبات على نائب وزير النفط العراقي.. وبغداد تنفي

تعبيرية
تعبيرية

أعلنت وزارة النفط العراقية اليوم الجمعة، عن رفضها القاطع وتفنيدها جملةً وتفصيلاً للاتهامات التي ساقتها الولايات المتحدة، بحق نائب وزير النفط العراقي علي معارج البهادلي.

مساعدة إيران

وزعمت الاتهامات تورط نائب وزير النفط في تقديم الدعم لإيران، لتمكينه من الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليه.

 ويأتي هذا السجال في توقيت تشهد فيه العاصمة بغداد تنامياً ملحوظاً في حجم الضغوط الممارسة من قِبل واشنطن، وذلك على خلفية الارتباطات الوثيقة بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة التي تحظى بدعم مباشر من طهران.

حيثيات الاتهام


وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد كشفت، في بيان رسمي صدر عنها أمس الخميس، عن اتخاذ قرار بفرض عقوبات مالية وإدارية على البهادلي، واستندت الوزارة في قرارها إلى اتهام المسؤول العراقي باستغلال صلاحياته الوظيفية ومنصبه الرفيع في الدولة لتحويل مسار كميات من النفط العراقي وتخصيصها لدعم النظام في إيران والجهات الوكيلة له في المنطقة.

علاوة على ذلك، تضمنت لائحة الاتهامات الأميركية توجيه ملاحقات تتعلق بالضلوع في عمليات احتيال منظمة، تمثلت في القيام بخلط النفط الإيراني الخام بالنفط العراقي.

 وبحسب الرؤية الأميركية، فإن هذا المخطط كان يهدف بالأساس إلى توفير غطاء قانوني وتجاري يساعد طهران على تسويق صادراتها النفطية وتجاوز القيود والعقوبات المشددة التي تفرضها واشنطن على هذا القطاع الحيوي.

 

وزارة النفط تتمسك بالشفافية


وفي رد رسمي نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، شددت وزارة النفط على عدم صحة هذه الادعاءات، داعيةً إلى ضرورة الالتزام بمعايير الشفافية المطلقة والمسؤولية المهنية عند إطلاق الاتهامات، مع التأكيد على وجوب استناد أي إجراء من هذا النوع إلى حقائق ملموسة وأدلة دامغة.

ورغم إبداء الوزارة استعدادها التام للتعاون والتحقيق في ملابسات هذه القضية، إلا أنها أوضحت نقطة جوهرية تتعلق بالهيكل الإداري؛ حيث أشارت إلى أن الصلاحيات والمهام الموكلة لنائب وزير النفط لا تمنحه أي تدخل أو إشراف مباشر على العمليات التنفيذية الخاصة بتصدير النفط الخام، أو آليات تسويقه، أو عمليات شحن الناقلات والإجراءات اللوجستية والفنية المرتبطة بهذا النشاط.

 

سياق أمني متفجر


تذكر هذه التطورات بما حدث في العام الماضي، حينما أقدمت وزارة الخزانة الأميركية على فرض عقوبات مماثلة على مؤسسات وكيانات يديرها رجل أعمال عراقي تحت ذرائع مشابهة تتعلق بخلط النفط. وهي التهم التي قوبلت حينها بنفي قاطع من شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، والتي أكدت بشكل جازم خلو الموانئ والمياه الإقليمية العراقية من أي أنشطة غير قانونية من هذا القبيل.

تزامن هذه العقوبات الجديدة لم يكن معزولاً عن الواقع الميداني؛ إذ يأتي في ظل مواجهة محتدمة بين واشنطن والفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق. حيث تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً مستمرة على السلطات في بغداد لاتخاذ خطوات فعلية لتجريد تلك الجماعات - التي تصنفها واشنطن كمنظمات إرهابية - من سلاحها.

وتشير البيانات الأميركية الميدانية إلى أن هذه الفصائل شنت ما يزيد عن 600 هجوم استهدف القواعد والمنشآت والمصالح الأميركية داخل الأراضي العراقية، وذلك منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى وصول التوترات الأمنية في المنطقة إلى مستويات حرجة وخطيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء